كشفت تقارير دولية حديثة أن المغرب ما زال يواجه تحديات عميقة في قطاع الرعاية الصحية، بعدما حلّ في المرتبة 91 من أصل 94 دولة ضمن مؤشر “نومبيو” لعام 2024، ليكون بذلك من بين الدول الأربع الأخيرة عالميًا.

وبحسب التقرير، حصل المغرب على تقييم عام بلغ 46.37 نقطة، في وقت سجلت نسبة الرضا عن الخدمات الصحية 32.97% فقط، وهو ما يعكس ضعف كفاءة الطواقم الطبية، غياب التجهيزات الحديثة، وطول فترات الانتظار في المستشفيات العمومية.
إقليمياً، جاء ترتيب المغرب خلف عدة دول إفريقية مثل تونس، نيجيريا، كينيا، وجنوب إفريقيا، كما تأخر عربياً مقارنة بدول الخليج والأردن، ما يبرز حجم الفجوة بين الإصلاحات المعلنة والواقع الميداني.
ويطرح هذا التصنيف تساؤلات حادة حول جدوى السياسات الصحية المعلنة، في ظل شكاوى متكررة من المواطنين بشأن صعوبة الولوج للعلاج، تفاوت الخدمات بين المدن والقرى، والاعتماد الكبير على القطاع الخاص. وهو ما يجعل إصلاح المنظومة الصحية شرطًا أساسياً لأي تقدم اجتماعي واقتصادي بالمغرب.