تجذب شجرة الباولوينيا، هذه الشجرة الاستوائية القادرة على النمو حتى ثلاثة أمتار في السنة، المزيد من المزارعين والمستثمرين في أوروبا. فهي تشتهر بسرعة نموها وقدرتها على امتصاص عشرة أضعاف ثاني أكسيد الكربون مقارنة بالشجرة العادية، ما يجعلها حلاً بيئياً أمام الاحتباس الحراري وفرصة استثمارية واعدة. تقدم بعض الشركات الناشئة، شتلات هجينة وتلتزم بإعادة شراء خشبها بأسعار استثنائية بعد ثماني سنوات، مع إمكانية الحصول على اعتمادات الكربون.
بالنسبة لبعض المزارعين، تمثل شجرة الباولوينيا تنويعاً مربحاً. فبعد استثمار 7 آلاف يورو للهكتار الواحد، يأملون في بيع إنتاجاتهم بمبلغ 80 ألف يورو، مع الاستجابة لمتطلبات “الانبعاثات الكربونية المنخفضة” التي تطلبها مصانع الألبان.
يظل الخبراء حذرين تجاه هذه الوعود. يحذر رودولف هولت، بستاني، من أن الربحية المذهلة المعلنة صعبة التحقيق في مناخ اوروبي، فالنمو السريع للباولوينيا لا يضمن أن يصل خشبها إلى قيمة بلوط بعد ثماني سنوات. كما أن الاستخدام المكثف للأغطية البلاستيكية لحماية الشتلات الصغيرة يثير الشكوك حول الحجة البيئية للاستثمار.