الاتحاد العام للشغالين يُشعل فتيل الحرب الباردة بين الاستقلال والأحرار في ملف الصحة

أصدر المكتب الوطني للجامعة الوطنية للصحة، التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابي لحزب الاستقلال، بياناً قوياً وضعه في صلب المواجهة السياسية المحتدمة حول إصلاح المنظومة الصحية، في ما يشبه إعلان بداية “حرب باردة” بين حزب الاستقلال وحزب الأحرار الذي يقود الحكومة.

 

وخلال اجتماع عقد بمقر النقابة بالرباط، وبحضور الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، انتقدت الجامعة ما وصفته بغياب رؤية واقعية لدى الحكومة في تنزيل الإصلاحات، مؤكدة أن أي محاولة لإصلاح القطاع الصحي لن تنجح ما لم تُراعَ حقوق الشغيلة الصحية وتحسن ظروف عملها داخل المستشفيات العمومية.

 

البيان شدّد على ضرورة سد الخصاص المهول في الموارد البشرية عبر تشغيل خريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، محذراً من استمرار سياسة التهميش التي تنعكس سلباً على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

 

ورغم عدم تسمية الأحرار بشكل مباشر، إلا أن لهجة البيان فُهمت على أنها مواجهة سياسية غير معلنة، خصوصاً حين شددت الجامعة على أن إصلاح الصحة “مسؤولية جماعية تتجاوز الحسابات الحكومية الضيقة”، وهو ما اعتُبر رسالة مبطنة لحزب الأحرار الذي يقود ملف الإصلاح.

 

واختتمت الجامعة تأكيدها على استعدادها لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة، دفاعاً عن كرامة الشغيلة الصحية ومجانية العلاج، في وقت تزداد فيه مؤشرات التوتر بين حزب الاستقلال وحزب الأحرار، وسط تساؤلات حول مستقبل التحالف الحكومي إذا ما اتسعت رقعة هذه الحرب الباردة.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد