في رده على تصريحات رئيس الحكومة عزيز أخنوش، عبّر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة السابق، عن أسفه العميق لما تضمنه الحوار الذي أجراه أخنوش يوم الأربعاء 10 شتنبر 2025، مؤكداً أن ما جاء فيه حمل “معطيات خاطئة” وتناقضات واضحة مع الحقائق وأرقام المؤسسات الدستورية.
العثماني أوضح أن هذه ليست المرة الأولى التي يوجه فيها أخنوش اتهامات “مجانية” للحكومتين السابقتين اللتين ترأسهما حزب العدالة والتنمية، رغم أنه كان جزءاً أساسياً فيهما عبر وزارات وقطاعات حيوية أدارها حزبه. وقال بهذا الخصوص: “لا تكاد تخلو خرجات رئيس الحكومة، على قلّتها، من أحد أمور ثلاثة: إنكار، أو استئثار، أو إدبار.”
وبخصوص الإشراف السياسي لرئيس الحكومة على الانتخابات، شدد العثماني على أن الأمر ثابت منذ دستور 2011، مستشهداً بالاجتماع التشاوري الذي ترأسه عبد الإله ابن كيران سنة 2016، وكذا الاجتماع الذي ترأسه شخصياً في 2020 للإعداد لانتخابات 2021، معتبراً أن هذه اللقاءات “كانت ناجحة وأسهمت في تحقيق إصلاحات توافقية”. لكنه أضاف: “إذا كان الفشل عند السيد أخنوش يعني رفض تمرير القاسم الانتخابي الغريب، فأنا أتشرف أن أكون قد رفضته بشدة.”
وانتقد العثماني ما وصفه بمحاولة رئيس الحكومة الحالية “التملص من المسؤولية” في ملفات كبرى مثل الماء، التغطية الصحية، وميثاق الاستثمار، مشيراً إلى أن إلقاء اللوم على الحكومات السابقة لا يبرر إخفاقات الحكومة الحالية في الوفاء بوعودها الانتخابية.
وختم العثماني بالقول إنه قد يضطر لاحقاً إلى العودة لمزيد من التوضيح حول بعض الملفات التي وردت في تصريحات أخنوش، لكنه أكد في المقابل أن تحميل الحكومات السابقة وزر الإخفاقات الحالية “لا يليق بمستوى الخطاب السياسي، ولا يخدم مصلحة الوطن”.