البادمنتون المغربي…من الرياضة إلى الصراع الاداري

يشهد البادمنتون في المغرب أزمة متفاقمة بعد أكثر من عقد من الإخفاقات الإدارية، حيث تقف الجامعة الملكية المغربية للبادمنتون على مفترق طرق حاسم. فالجامعة، التي تستعد لعقد جمعها العام العادي وغير العادي يوم السبت 13 شتنبر 2025 بمدينة القنيطرة، تتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية في الوضع الحالي للرياضة، خصوصاً بعد تعليق الاتحاد الدولي للعبة أنشطة المغرب وحرمان اللاعبين من المشاركة الدولية بسبب الاختلالات التنظيمية والإدارية المستمرة. هذه الأزمة عطلت المنافسات وأسقطت طموحات جيل كامل من اللاعبين واللاعبات، الذين وجدوا أنفسهم محاصرين بصراع إداري وقضائي امتد لأكثر من عشر سنوات.

 

الجمع العام المرتقب، الذي كان من المفترض أن يكون فرصة للمحاسبة ووضع رؤية جديدة للعبة، يثير المخاوف من تكرار سيناريوهات الماضي، حيث تتحول الاجتماعات إلى ساحة صراع على المناصب بدلاً من التركيز على تطوير البادمنتون. التجارب السابقة أظهرت أن بعض المترشحين يركزون على مصالحهم الشخصية وشعاراتهم الانتخابية، بينما يبقى اللاعبون في ظل غياب الدعم والتوجيه، بلا فرص حقيقية لتحقيق طموحاتهم الرياضية.

 

لقد أصبحت الأزمة الآن مسألة وطنية تستدعي تدخل الوزارة الوصية على الرياضة لضمان احترام المعايير الدولية ومراقبة سير الجامعات، إذ أن أي تهاون قد يؤدي إلى محو البادمنتون من المشهد الرياضي المغربي نهائياً. وعليه، فإن الجمع العام بالقنيطرة لن يكون اجتماعاً عاديًا هذه المرة، بل اختباراً حقيقياً، إما إعادة تأسيس اللعبة على أسس الشفافية والكفاءة، أو الاستمرار في حلقة مفرغة حيث تبقى المناصب أهم من الرياضة، والضحايا هم اللاعبون المغاربة.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد