الخطوط الجوية الجزائرية”.. من حلم الإقلاع إلى كابوس الانتظار، و “لارام” تحلّق عالياً

تحوّل صيف 2025 بالنسبة للخطوط الجوية الجزائرية إلى موسم “تأخيرات بلا حدود”، حتى باتت تسمى على ألسنة بعض المسافرين بـ”شركة الانتظارات في المطارات”. فخلال الأيام العشرة الأخيرة من شهر غشت، غرقت الناقلة الوطنية الجزائرية في سلسلة من الأعطال والتأجيلات التي شلّت رحلاتها الداخلية والخارجية، لتصبح قاعات العبور أشبه بمحطات إقامة إجبارية للمسافرين، وفي مقدمتهم أفراد الجالية الجزائرية بأوروبا الذين لم يجدوا ما يعبّرون به عن سخطهم سوى مقاطع غاضبة على شبكات التواصل.

 

العطل التقني في بعض الطائرات، وخاصة العريضة منها المستأجرة لفترة الصيف، أطلق سلسلة انهيارات متتابعة، حجز مفرط، فوضى في التنظيم، ثم صورة مهزوزة في الرأي العام. ورغم أن مسؤولي الشركة وعدوا بعودة “سريعة” إلى الانضباط، إلا أن الأزمة طالت، لتكشف عن هشاشة هيكلية أعمق مما يُراد الاعتراف به.

 

وفيما تعيش الجزائر أزمة متكررة مع ناقلتها الوطنية، تواصل الخطوط الملكية المغربية (RAM) التحليق في فضاء آخر تماماً. بأسطول عصري واستراتيجية توسعية تربط إفريقيا بأوروبا والأمريكيتين، تبدو “لارام” أشبه بجسر جوي أنيق يختصر الزمن ويمنح الركاب تجربة سفر محترمة، على النقيض من جارتها الشرقية التي تغرق في “ثقافة الطوارئ”. ولعل المفارقة أن الركاب الذين يغامرون برحلة مع “لارام” لا يكتفون بالوصول في الموعد، بل يحظون كذلك بخدمة توثق صورة بلد اختار أن يكون مركزاً إقليمياً للطيران، لا مجرد محطة للتأجيلات المتكررة.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد