أثار قرار غامض وغير معلن صادر عن جماعة الدار البيضاء، يقضي بإعفاء المحامين وموظفي وزارة العدل وعدد من الموظفين الجماعيين من أداء واجبات موقف السيارات الخاضع لنظام “الصابو”، موجة واسعة من الغضب والاستغراب، بعدما تم تنزيله في الخفاء بتنسيق مع شركة المكلفة.
الغريب، حسب مصادر متطابقة، أن القرار لم يمر عبر قنوات رسمية أو ببلاغ واضح للرأي العام، وكأن الشارع العام ملك خاص. وهنا يصبح السؤال الأهم، من اتخذ القرار؟ وعلى أي أساس قانوني؟
عدد من السائقين والمرتفقين يدفعون يوميا واجبات “الصابو” تحت التهديد بالحجز والغرامة، عبرو عن غضبهم من “ميز مزدوج”، معتبرين أن ما يجري ضرب صارخ لمبدأ المساواة أمام القانون. أحد السائقين قال بمرارة: ” وآش ماشي حنا كلنا مغاربة؟”
الحقوقيون بدورهم حذروا من خطورة هاد النوع من القرارات، الذي يكرّس “الزبونية” و”المحاباة” فالتسيير المحلي، مطالبين بكشف الجهة اللتي أعطت التعليمات، وتوضيح الإطار القانوني الذي استند عليه.
أما شركة التدبير، فهي الأخرى وجدت نفسها وسط الانتقادات، بحيث اتهمت بالمساهمة في تنفيذ قرار خارج الشفافية، خصوصا وأن العقد المبرم مع الجماعة لا يعفي فئات مهنية أو اجتماعية معينة.
والأدهى، أن هاد الموضوع سبق وكان مطروح في احد الاتفاقيات بين هيئة المحامين وجماعة الدار البيضاء عبر “الشركة المسيرة”، اللي كانت تقترح إعفاء المحامين من “الصابو”، ولكن الاتفاقية لم تفعل بسبب مشاكل تقنية وعدد المنخرطين.