جدد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة تثمينه العميق لما تضمنه خطاب العرش من توجيهات إستراتيجية كبرى، معتبراً أنها تشكل خريطة طريق واضحة لتعزيز المسار الديمقراطي ببلادنا، وترسيخ مقاربة تنموية جديدة قادرة على تحقيق العدالة المجالية وإنصاف المناطق الهشة. وأكد الحزب، في بلاغ أعقب اجتماعه بالمقر المركزي بالرباط برئاسة القيادة الجماعية للأمانة العامة، استعداده “بكل مسؤولية وانخراط كامل” للمساهمة في تنزيل هذه التوجيهات السامية، التي وصفها بأنها تجسد رؤية إستراتيجية عميقة لمغرب اليوم والمستقبل.
وعبر الحزب عن اعتزازه بالتحولات الكبرى والمنجزات التي تحققت خلال عهد جلالة الملك محمد السادس، سواء على مستوى تعزيز المسار الديمقراطي والتنموي أو على صعيد المكانة الدولية التي باتت تحظى بها المملكة، مبرزاً أن المغرب اليوم يشكل “نموذجاً استثنائياً في المنطقة بفضل القيادة الحكيمة والهادئة لجلالة الملك”. وفي هذا السياق، سجل الحزب أن كلما ارتفع الحضور الدولي المتميز للمغرب، سواء عبر عدالة قضية الصحراء المغربية أو من خلال أدواره الإنسانية والدبلوماسية في الشرق الأوسط، إلا واشتدت الحملات الدعائية المغرضة ضد بلادنا ورموزها، مؤكداً أن هذه المناورات “لا تزيد المغرب إلا قوة وتشبثاً بوحدته الوطنية وإجماعه الفريد حول مؤسساته الدستورية”.
وجدد الحزب إدانته الشديدة للهجمات الإسرائيلية المتواصلة على الشعب الفلسطيني، مندداً بتدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بعد إعلان المجاعة رسمياً من طرف الأمم المتحدة، وداعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته الأخلاقية في حماية المدنيين. كما أشاد بالمبادرات الإنسانية المتواصلة لجلالة الملك محمد السادس تجاه الفلسطينيين، والتي كان آخرها إرسال 100 طن من المساعدات الطبية والغذائية إلى قطاع غزة جواً، لضمان وصولها المباشر والسريع للمتضررين.
وعلى صعيد النقاش الدائر حول المنظومة العامة للانتخابات المقبلة، أكد المكتب السياسي أن أي إصلاح سياسي أو قانوني لن يحقق أهدافه إلا ببناء أحزاب قوية تتحمل مسؤوليتها الدستورية في تأطير المواطنين. وشدد على أن “لا ديمقراطية بدون أحزاب مسؤولة، ولا بناء مؤسساتي دون شفافية انتخابية ومشاركة واسعة”، مؤكداً أن التحدي الأكبر يظل تعبئة المواطنات والمواطنين للمشاركة بكثافة في الاستحقاقات المقبلة، باعتبار أن “العزوف الانتخابي خسران جماعي مهما كانت النتائج”.

إشهار
كما توقف الاجتماع عند رهانات الدخول المدرسي الجديد، معتبراً التعليم العمومي الجيد “أهم ركيزة لبناء الدولة الاجتماعية”، داعياً إلى تضافر الجهود من أجل تجاوز الصعوبات التي يعرفها القطاع، خاصة بالعالم القروي والمناطق الجبلية، مع تعزيز التعليم الأولي وتوسيع التجارب الناجحة في المدارس العمومية، والاهتمام بتقوية حضور اللغة الأمازيغية واللغات الأجنبية.
وخلص البلاغ إلى أن الاجتماع تداول آخر الترتيبات الخاصة بعقد المؤتمر الوطني لشبيبة الحزب نهاية شتنبر المقبل، في أفق تجديد دينامية التنظيم وتقوية أدواره التأطيرية للشباب المغربي.
للتوصل بمستجدات الموقع كل يوم على بريدكم الالكتروني المرجو التسجيل في نشرتنا البريدية.