في كلمة متلفزة مقتضبة، تطرّق الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون إلى التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدا أن حماية المواطنين الفرنسيين ومصالح البلاد تمثل أولوية قصوى في هذه المرحلة الحساسة. وأوضح أن السلطات باشرت فعليا عمليات إجلاء الرعايا الفرنسيين المتواجدين في مناطق التوتر، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر هشاشة، في ظل تصاعد المواجهات العسكرية واتساع رقعة النزاع. كما شدد على أن فرنسا تتابع الوضع عن كثب، مع تكثيف التنسيق الدبلوماسي لتفادي مزيد من الانزلاق نحو مواجهة إقليمية مفتوحة.
وفي السياق ذاته، أعلن ماكرون عن إجراءات لتكثيف الانتشار العسكري الفرنسي في المنطقة بهدف دعم القدرات الدفاعية وحماية الحلفاء، مبرزا أن هذا التحرك يأتي في إطار الاستعداد والردع وليس في سياق تصعيدي. وعلى الصعيد الداخلي، تقرر رفع مستوى الجاهزية الأمنية داخل التراب الفرنسي تحسبا لأي تداعيات محتملة. ورغم الانتقادات التي وجّهها لطبيعة بعض العمليات العسكرية الجارية خارج الأطر القانونية الدولية، دعا ماكرون إلى تغليب الحلول السياسية واستئناف المسار التفاوضي باعتباره السبيل الوحيد لضمان استقرار دائم في المنطقة.