شهدت إسبانيا خلال الساعات الأخيرة جدلاً واسعاً، بعد تداول مقاطع فيديو لشاب مغربي، يُعرف بلقب “بن نسناس”، وهو يتجول داخل الجزر الجعفرية المحتلة، متجاوزاً أنظمة المراقبة العسكرية هناك. خطوة فردية تحولت بسرعة إلى قضية سياسية وإعلامية أثارت نقاشاً محتدماً داخل الأوساط الإسبانية.
حزب ڤوكس اليميني المتطرف كان أول من تفاعل مع الحادث، حيث دعا وزارة الخارجية الإسبانية إلى استدعاء السفير الإسباني من الرباط، معتبراً ما جرى “استفزازاً خطيراً” يستدعي رداً حازماً. في المقابل، رأت أطراف أخرى أن ما حدث يطرح أسئلة حول فعالية المراقبة في هذه الجزر التي تخضع لسيطرة عسكرية مشددة.

إشهار
الجدل لم يتوقف عند حدود التصريحات الحزبية، بل امتد إلى وسائل الإعلام الإسبانية التي خصصت حيزاً واسعاً للموضوع، معتبرة أن دخول شاب أعزل للجزر وتصويره مقاطع فيديو فيها يعكس ثغرات في أنظمة المراقبة. بعض الصحف وصفت الحادث بـ“الحرج”، فيما اعتبرته أخرى مؤشراً على ضرورة مراجعة الوضع القانوني والإداري للجزر.
اللافت أن الشاب المغربي سبق له القيام بمحاولات مشابهة، حيث تمكن في السنوات الأخيرة من الوصول إلى جزر كبدانة برأس الماء وتصوير مشاهد هناك. هذه التحركات، وإن كانت فردية، أعادت مراراً فتح نقاش سياسي وإعلامي في إسبانيا حول وضعية الجزر المحتلة ومستقبلها.
للتوصل بمستجدات الموقع كل يوم على بريدكم الالكتروني المرجو التسجيل في نشرتنا البريدية.