تشهد المشروبات الطاقية إقبالاً ملحوظاً من طرف فئة واسعة من الشباب في المغرب، خاصة خلال فصل الصيف وفي الفضاءات الترفيهية والرياضية، حيث تُسوَّق على أنها تمنح النشاط والقدرة على التحمل. غير أن الأطباء وخبراء الصحة يحذرون من الإفراط في استهلاكها لما قد يسببه من أضرار صحية خطيرة على المدى القريب والبعيد.
وتحتوي هذه المشروبات، التي تنتجها ماركات عالمية عديدة، على نسب عالية من الكافيين والسكريات والمنشطات، ما قد يؤدي إلى تسارع ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات النوم، فضلاً عن زيادة خطر الإصابة بمشاكل في الكلى والجهاز العصبي عند الاستهلاك المفرط. كما أن المزج بينها وبين الكحول أو ممارسة مجهود بدني كبير بعدها قد يضاعف المخاطر.
وفي الوقت الذي تواصل فيه بعض الشركات تكثيف حملاتها الإعلانية الموجهة نحو الشباب والمراهقين، يطرح خبراء التغذية وأطباء القلب تساؤلات حول دور الجهات الرقابية في تنظيم السوق وضبط المعايير، خصوصاً ما يتعلق بوضوح المعلومات على العبوات والتحذيرات الصحية.
ويرى مختصون أن حماية المستهلك تتطلب تشديد المراقبة على مستوى المكونات، ومنع الترويج المضلل الذي يربط هذه المنتجات بالقدرة البدنية أو النجاح الرياضي، إضافة إلى تكثيف حملات التوعية بمخاطر الاستهلاك المفرط، خاصة وسط الفئات العمرية الصغيرة.