احتجاجات في العرائش ضد “تشويه” الشرفة الأطلسية

شهدت مدينة العرائش، ليلة السبت-الأحد، وقفة احتجاجية حاشدة نظمتها فعاليات جمعوية وحقوقية، تنديدًا بما وصفوه بـ”التشويه” الذي طال فضاء “الشرفة الأطلسية” بعد إعادة تهيئتها مؤخرا، في مشروع أثار موجة من الاستياء والغضب في صفوف ساكنة المدينة.

ورفع المحتجون شعارات تنتقد ما اعتبروه “تدميرًا عشوائيًا” للمساحات الخضراء التي كانت تميز هذا الفضاء المطل على الواجهة الأطلسية، معتبرين أن الأشغال التي تمت أفرغت الموقع من طابعه الجمالي والبيئي، وطمست أحد أبرز معالم المدينة الذي كان يشكل متنفسًا طبيعيًا ومكانًا للراحة لسكان العرائش وزوارها.

 

وطالبت الفعاليات المشاركة في الوقفة بإعادة النظر في المشروع برمّته، مع اعتماد مقاربة تشاركية تضع في صلب اهتماماتها البعد البيئي والهندسي، وتحترم هوية المدينة الثقافية والمعمارية. وأكد المحتجون أن ما تم إنجازه لا يرقى إلى طموحات ساكنة العرائش، ولا يليق بموقع استراتيجي يُفترض أن يكون واجهة حضارية وسياحية للمدينة.

 

وأكد المتظاهرون عزمهم الاستمرار في خوض أشكال نضالية سلمية، إلى حين الاستجابة لمطالبهم، وعلى رأسها إعادة تهيئة “الشرفة الأطلسية” بما يحترم البيئة ويعيد المساحات الخضراء التي تم اجتثاثها دون مبررات واضحة. كما دعوا السلطات المحلية والجهات المسؤولة إلى التحرك العاجل من أجل تصحيح الوضع وتفادي مزيد من التوتر الاجتماعي.

 

وتأتي هذه الوقفة في سياق تزايد الانتقادات الموجهة لعدد من مشاريع التهيئة الحضرية التي يتم تنفيذها في عدد من المدن المغربية، والتي يرى فيها مواطنون ونشطاء أنها تتجاهل السياق المحلي وخصوصية الفضاءات العمومية، وتفتقر إلى بعد تشاركي حقيقي يراعي رأي الساكنة.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد