أكادير تتحرك أخيرًا لإنهاء عشوائية “السويقات” بأسواق قرب جديدة

تستعد مدينة أكادير لطيّ صفحة الأسواق العشوائية التي ظلت لسنوات تشوه المشهد الحضري وتخنق الأحياء، من خلال إطلاق مشروع تشييد وتأهيل أسواق قرب جديدة، في خطوة تأخرت كثيرًا رغم تنامي المطالب المحلية بتنظيم القطاع.

 

فقد أعلنت شركة التنمية المحلية، عن إطلاق الدراسات التقنية ومهام المراقبة والمتابعة الخاصة بإنجاز الشطر الأول من المشروع، الذي يشمل ستة أسواق في أحياء مختلفة من المدينة، على أن يمتد لاحقًا ليشمل 11 سوقًا للقرب.

 

المشروع يتم إنجازه وفق اتفاقية شراكة ثلاثية الأطراف بين عمالة أكادير-إداوتنان ممثلة في اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، وجهة سوس ماسة، والجماعة الترابية لأكادير، وبتمويل إجمالي يبلغ حوالي 50 مليون درهم، منها 20 مليون درهم من ميزانية جماعة أكادير على مدى عامين.

 

ووفق المعطيات المتوفرة، ستشمل الدفعة الأولى من الأشغال كلا من: سوق حي المحمدي، وسوق تيليلا، وسوق المسيرة، وسوق حي الفرح، وسوق حي الصفا، وسوق السمك (السوق البلدي)، مع وعود بإعادة تأهيل الواجهات الداخلية والخارجية وفق معايير حديثة.

 

ورغم أهمية هذه الخطوة، إلا أن العديد من المتتبعين للشأن المحلي يرون أن المشروع تأخر لسنوات، ما سمح بترسخ ثقافة “السويقات” وانتشار الفوضى التجارية في المدينة، وسط غياب بدائل تنظيمية حقيقية للتجار الصغار. فقد تحولت أرصفة الشوارع في أحياء كـالداخلة والهدى والمدينة القديمة إلى أسواق مفتوحة عشوائية، تؤثر سلبًا على جمالية المدينة وتعرقل حركة المرور، بل وتخلق أحيانًا احتكاكات بين الباعة والسلطات المحلية.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد