في خطوة أقرب إلى الكوميديا الإدارية منها إلى التدبير المحلي الرشيد، أعلنت بلدية شطايبي بولاية عنابة الجزائرية، تراجعها الرسمي عن القرار رقم 166 الصادر في 7 يوليوز، والذي كان يمنع التجول في المدينة باللباس الشاطئي«الشورت» أو «التبان» خلال موسم الاصطياف.
القرار الجديد الذي صدر تحت رقم 20/2025، وقّعه رئيس المجلس الشعبي البلدي عثماني سليمان، ليعلن سحب القرار السابق كليًا، مع تكليف الأمين العام للبلدية وقائد الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بتنفيذه ونشره رسميًا، وكأن شيئًا لم يكن.
القرار الأول كان قد أشعل مواقع التواصل الاجتماعي وأثار موجة من السخرية والانتقاد، حيث اعتبره كثيرون اعتداءً صارخًا على أبسط حقوق المصطافين في «التهوية الطبيعية»، لا سيما وأن شطايبي تُعد من الوجهات الصيفية المفضلة في المنطقة، وتستقبل آلاف السياح الباحثين عن شمس وبحر و… شورت.
بلدية شطايبي حاولت الدفاع عن نفسها في بيان توضيحي، مؤكدة أن نيتها لم تكن مصادرة حرية الناس في الشواطئ، بل فقط منع «التسكع بالشورت» في الأحياء السكنية وأمام الإدارات العمومية، وذلك بعد تلقي شكاوى من بعض السكان ومسؤولين محليين من مناظر وصفت بأنها «مزعجة».
لكن يبدو أن «الشورت» كان أقوى من القرارات الإدارية، فصوت الساخرين والمستهزئين عبر المنصات الاجتماعية كان له وقعٌ أكبر من صوت الشكاوى الورقية، لتنتهي القصة بعودة الأمور إلى نصابها… ونصاب «التبان».