براتب خيالي.. المهندس الذي أشعل حرب العقول بين أبل وميتا 

في تحول بارز على ساحة التكنولوجيا العالمية، أحدث انتقال رومينج بانج، كبير مهندسي نماذج الذكاء الاصطناعي في شركة أبل، إلى شركة ميتا، ضجة كبيرة وصفها الخبراء بأنها ضربة قوية لطموحات أبل وتصعيد غير مسبوق في حرب المنافسة بين عمالقة السيليكون.

 

يُعتبر بانج، الذي كان يقود فريقًا مكونًا من نحو 100 مهندس ضمن وحدة Apple Foundation Models، العمود الفقري لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة المستخدمة في مساعد أبل الصوتي “سيري” وتقنيات الذكاء على الجهاز. وكانت مبادرته “Apple Intelligence” من أهم المشاريع الطموحة داخل الشركة.

 

وكشفت تقارير لوكالة بلومبرغ أن ميتا أغرت بانج براتب سنوي يُقدّر بعشرات الملايين من الدولارات، دفعتها للانتقال رسميًا إلى مختبر الذكاء الاصطناعي المتقدم التابع لميتا في الأول من يوليوز 2025. وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية رئيس ميتا التنفيذي مارك زوكربيرغ التي تهدف لجذب أبرز المواهب في مجال الذكاء الاصطناعي لتسريع تطوير الذكاء الاصطناعي العام (AGI).

 

رومينج بانج يحمل شهادات علمية رفيعة المستوى، حيث حصل على درجة الماجستير في علوم الحاسوب من جامعة جنوب كاليفورنيا، ودرجة الدكتوراه من جامعة برينستون. وقد اكتسب خبراته قبل أبل في شركة Alphabet (جوجل)، حيث قضى 15 عامًا في تطوير نماذج اللغة الكبيرة.

 

بالرغم من نجاحاته في أبل، إلا أن الخلافات الداخلية حول الاعتماد على نماذج ذكاء اصطناعي خارجية من OpenAI أو Anthropic أضعفت الروح المعنوية داخل فريقه، مما ساهم في قراره بالانتقال إلى ميتا.

 

انضمام بانج إلى ميتا يأتي ضمن موجة استقطاب واسعة تعكس المنافسة المحتدمة بين أبل، ميتا، جوجل، وOpenAI في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم. حيث يبذل مارك زوكربيرغ جهودًا غير مسبوقة للتواصل المباشر مع كبار الباحثين والمهندسين، حتى أنه استضاف بعضهم في منزله لمناقشة عروض الانضمام.

 

وتهدف ميتا من وراء هذا التحرك إلى أن تكون أول شركة تحقق ذكاءً اصطناعيًا خارقًا، متفوقة على منافسين رئيسيين، مما يمكّنها من دمج هذه التقنيات في منتجات مستقبلية مثل روبوتات الدردشة والنظارات الذكية.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد