اجتماع دولي رفيع المستوى بالعاصمة الليبية حول الهجرة غير النظامية

احتضنت العاصمة الليبية طرابلس ،اليوم الثلاثاء، اجتماعا دوليا رفيع المستوى خصص لمناقشة التحديات المرتبطة بظاهرة الهجرة غير النظامية.

 

ووفق الصفحة الرسمية لحكومة الوحدة الوطنية على (فايسبوك)، فإن الاجتماع الذي حضره عدد من وزراء الداخلية وممثلي مؤسسات أوروبية ودولية، يأتي في ظل تنامي الحاجة إلى مقاربة جماعية لمواجهة ملف الهجرة غير النظامية.

 

وقال رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة ، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع ، إن ليبيا تخوض مواجهة حقيقية ضد العصابات والمجموعات المسلحة التي ترتزق من ملف الهجرة وتتورط في تهريب البشر والجريمة المنظمة، مشيرا إلى أن هذه العناصر تمثل تهديدا مباشرا للأمن المحلي والدولي. وأشار إلى أن التعامل مع قضية الهجرة لا يمكن فصله عن السياق الأمني العام، إذ أن التقدم في بسط سلطة الدولة وتفكيك بؤر الفوضى ينعكس بشكل مباشر على ضبط الحدود والحد من الأنشطة غير المشروعة.

 

وتابع أن رؤية الحكومة لا تقتصر على تقليل التدفقات فقط، بل تهدف إلى بناء مؤسسات فاعلة تحترم السيادة وتضمن كرامة الإنسان، داعيا إلى شراكة دولية تقوم على الاحترام المتبادل وتقاسم المسؤوليات بدلا من الحلول المرحلية. وعرضت وزارة الداخلية الليبية ،خلال الاجتماع، الخطة التي أعدتها حول مكافحة الهجرة غير الشرعية والتي تسعى من خلالها إلى تعزيز الأمن داخل وخارج المدن وضبط وتأمين الحدود بهدف منع تدفق المهاجرين وترحيل الموجودين داخل البلاد وتسوية أوضاع من يحتاجه سوق الشغل الليبي .

 

وسجل وزير الداخلية الليبي المكلف، عماد الطرابلسي أن هذه الخطة تبدأ بزيادة معدلات الترحيل الطوعي، وذلك بترحيل كل من دخل البلاد بطرق غير قانونية وتسبب في مشكلات أمنية أو اجتماعية ، مشيرا إلى وجود ما بين ثلاثة إلى أربعة ملايين مهاجر غير نظامي في ليبيا.

 

وبعد أن أكد على أن هذا الوضع يتطلب تعاونا دوليا جادا، لفت إلى أن الحكومة تطمح إلى توقيع اتفاقية رسمية مع الاتحاد الأوروبي لتنظيم هذا الملف بشكل مؤسسي وفعال يضمن تقاسم الأعباء وتعزيز الاستقرار في ليبيا والمنطقة.

 

شارك في الاجتماع ، بالخصوص، مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية ماغنوس برونز، ووزير الهجرة واللجوء في اليونان أثاناسيوس بليفيريس، ووزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي، ووزير الشؤون الداخلية والأمن والتوظيف في مالطا بايرون كاميلييري، إلى جانب سفير بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا نيكولا أورلاندو .

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد