من كان يتوقع؟ توقف طائرة ملك بلجيكا في أبعد مكان بالعالم!

تحوّلت الزيارة الرسمية للعاهل البلجيكي الملك فيليب إلى أمريكا اللاتينية إلى سلسلة أحداث لم تكن في الحسبان، مزجت بين الأعطال التقنية والطقس المتقلب والمواقف غير المتوقعة التي أربكت مسار الرحلة الملكية.

 

البداية كانت مع تأخر الرحلة لمدة 24 ساعة كاملة بسبب عطل تقني أصاب طائرة Airbus A340 المستأجرة من شركة برتغالية والمسجلة في مالطا. ورغم تساؤلات الوفد والإعلام، لم يتم تقديم توضيحات رسمية حول طبيعة العطل، ما زاد من الغموض والقلق.

 

لكن المفاجأة الأكبر وقعت عند رحلة العودة يوم الخميس، حين تعطلت الطائرة مجددًا في مطار Antofagasta الدولي. إذ تسببت عربة جرّ الطائرة في إتلاف أحد الإطارات الأمامية، الأمر الذي استدعى استبداله وإجراء فحص شامل لجهاز الهبوط للتأكد من سلامته. وأجبر ذلك الملك فيليب والملكة ماتيلد، إلى جانب وزراء ورؤساء وزراء الكيانات الفيدرالية، على النزول وانتظار مصير الرحلة في قاعة صغيرة بالمطار.

 

وبعد ساعتين ونصف من الانتظار المرهق، تبلّغ الوفد الملكي بأن الرحلة لن تتم في ذلك اليوم، ليتم نقلهم مجددًا إلى الفندق في مدينة Antofagasta. وعند الوصول قرابة العاشرة مساءً، لم يمنعهم البروتوكول من الاندفاع نحو المطعم لتناول العشاء بعد يوم طويل من التعب والتوتر.

 

ولم تقتصر المفاجآت على المشاكل التقنية، فقد واجه الوفد أيضًا طقسًا استثنائيًا وغير مألوف أثناء زيارة موقع بناء أكبر تلسكوب في العالم وسط صحراء Atacama. على ارتفاع ثلاثة آلاف متر، هبّت رياح عاتية وانخفضت درجات الحرارة بشكل حاد حتى تساقطت الثلوج في منطقة تُعد من أكثر بقاع الأرض جفافًا.

 

وزاد تأجيل لقاء الملك مع الرئيس التشيلي في العاصمة Santiago بسبب قرب ولادة زوجة الرئيس تعقيدًا إضافيًا للزيارة، حيث تأخرت الولادة حتى يوم الأربعاء، كما أوضحت الملكة ماتيلد شخصيًا.

 

زيارة أرادها القصر الملكي أن تكون هادئة ورمزية تحولت إلى مغامرة حقيقية في أقصى بقاع الأرض، جمعت بين الأعطال الجوية المفاجئة، والطقس القاسي، والمصادفات الغريبة… لتبقى في ذاكرة الوفد كواحدة من أكثر الرحلات الرسمية دراميةً ودهشةً!

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد