شهدت قمة مجموعة العشرين لمحاكم الحسابات، المنعقدة بمدينة جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا، لحظة بارزة خلال مداخلة السيدة زينب العدوي، رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، حيث ظهرت خريطة كاملة للمملكة المغربية، تشمل الأقاليم الجنوبية، معروضة بشكل واضح على الشاشة خلال كلمتها.
وقد جاء هذا الظهور ليؤكد مرة أخرى على وضوح الرؤية المغربية والتزامها الثابت بوحدة ترابها الوطني، في إطار احترامها للمبادئ الدولية وتوجهها السلمي في التعبير عن مواقفها. ولقيت هذه المبادرة إشادة العديد من المشاركين الذين اعتبروا أن المملكة المغربية قدّمت نموذجاً هادئاً وراسخاً في تأكيد حضورها دون استفزاز أو تصعيد.

السيدة زينب العدوي، التي تمثل واحدة من أبرز الشخصيات الرقابية على المستوى الإفريقي والعالمي، قدّمت مداخلة متميزة، ركزت فيها على أهمية تطوير أدوات الرقابة العمومية لمواكبة التحولات العالمية، مشددة على ضرورة العمل الجماعي والتعاون الدولي لمواجهة التحديات المستقبلية.
وقد أثبتت المملكة المغربية، من خلال مشاركتها في هذا المحفل الدولي، أنها شريك موثوق وفاعل مسؤول، يؤمن بالحوار البناء ويعتمد منهج الشفافية والانفتاح. كما عبّرت مشاركة المغرب عن التزامه الدائم بتعزيز قيم الحوكمة الرشيدة، ودعمه لسياسات التنمية المستدامة، وتعاونه المستمر مع المؤسسات الدولية في مجالات الإصلاح وتحديث آليات المراقبة، في انسجام تام مع الرؤية المتبصرة والتوجيهات السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي جعل من ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وتعزيز مكانة المغرب في المحافل الدولية، خياراً استراتيجياً ثابتاً.