في حوار خاص مع رجل الأعمال البرازيلي ريكاردو لاتكاني، الذي يزور المغرب لأول مرة ضمن وفد من رجال الأعمال البرازيليين بتنظيم من مديرية التجارة بوزارة الخارجية البرازيلية، عبّر عن إعجابه الكبير بالمملكة، مشيدًا بمؤهلاتها الاقتصادية والبشرية والاستراتيجية، ومعلنًا عن نية الوفد البرازيلي بالاستثمار في قطاعات متعددة.
وقال لاتكاني في تصريح حصري:
“زرتُ العديد من الدول الإفريقية، لكن المغرب أدهشني… بنية تحتية متطورة، استقرار سياسي واقتصادي نادر، وشعب كريم مضياف.”
وأشار إلى أن هذه الانطباعات لم تكن نظرية فقط، بل تجسدت على أرض الواقع، ولاحظ بنفسه جودة الطرق السيارة، والمطارات الدولية المتطورة، والمناطق الصناعية النشيطة، إضافة إلى التهيئة المتقدمة.
وأكد أن الوفد البرازيلي، الذي يضم مستثمرين من قطاعات متنوعة، مهتم بتأسيس مشاريع صناعية في المغرب، أبرزها مصنع لإنتاج البلاستيك في جهة الداخلة، مستفيدين من موقعها الاستراتيجي وقربها من الميناء الجديد المرتقب.
وأضاف لاتكاني أن الوفد يدرس أيضًا فرص الاستثمار في الصناعات الغذائية، والمعدات الطبية والتجميل، والطاقة المتجددة، وغيرها من القطاعات في مدن مغربية متعددة، نظرًا لما توفره المملكة من تحفيزات وتسهيلات للمستثمرين الأجانب.
وفيما يخص التبادل التجاري بين المغرب والبرازيل، أوضح لاتكاني أن البلدين يتبادلان حاليًا العديد من السلع الأساسية مثل السكر، اللحوم، ومنتجات أخرى، مشيرًا إلى أن “البرازيل تحتاج اليوم إلى عدد من المنتجات المغربية التي يمكن أن تغزو السوق اللاتينية بنجاح”.
ولم يفته التذكير بعراقة العلاقات المغربية البرازيلية، حيث قال:
“المغرب كان أول دولة في العالم تعترف باستقلال البرازيل، وهذا موثق في الذاكرة التاريخية لشعبنا. وهناك الكثير من القواسم المشتركة بيننا، مثل الترحاب، والدفء الإنساني، وغياب العنصرية.”
كما شدد رجل الأعمال البرازيلي على أهمية تشجيع السياحة الثنائية بين البلدين، خاصة مع وجود خط جوي مباشر يربط الدار البيضاء بساو باولو، والخط الجديد الذي سيربط قريبًا الدار البيضاء بريو دي جانيرو، معتبرًا أن البعد الجغرافي بين البلدين “خرافة”، وأن المحيط الأطلسي يعتبر جسراً لا حاجزاً.
وختم لاتكاني حديثه بالدعوة إلى الاستفادة من تجربة البرازيل في تنظيم كأس العالم، معتبرًا أن المغرب، بما راكمه من خبرات وبُنى تحتية، بات مؤهلاً أكثر من أي وقت مضى لاستضافة تظاهرات كبرى، خاصة في ظل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.