أصدر المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، بيانا صحفيا أعلن فيه بدء مرحلة تصفية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية «مينورسو»، بعد توقف عملياتها إثر عدم تجديد مجلس الأمن ولايتها في 31 أكتوبر الماضي.
وأشاد الأمين العام أنطونيو غوتيريش بالدور الذي اضطلعت به البعثة منذ إنشائها عام 1991، لا سيما في مراقبة وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف الملائمة للسعي نحو حل سياسي. كما أعرب عن امتنانه لأفراد البعثة وللممثل الخاص للصحراء الغربية ألكسندر إيفانكو، الذي قاد عمل البعثة خلال فترة صعبة بعد استئناف الأعمال العدائية عام 2020.
وأكد البيان أن انتهاء عمليات «مينورسو» لا يعني انسحاب الأمم المتحدة من ملف الصحراء ، إذ ستواصل المنظمة العمل على تسوية سلمية عبر المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميسورا.
وجدد غوتيريش التزام الأمم المتحدة بدعم حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين في الصحراء الغربية، يكفل تقرير المصير لشعبها، وفقاً لما ورد في البيان الأممي.
وبدأت عملياً إجراءات التصفية في الأول من نونبر، وتشمل نقل أصول البعثة ومعداتها إلى الدول المشاركة بقواتها، فيما يواصل فريق الأمم المتحدة تنسيق هذه المرحلة.
ويمثل هذا البيان تحولا مهما في مسار ملف الصحراء الغربية، بعد 35 عاماً من وجود البعثة الأممية في المنطقة، إذ انتقل الوضع من استمرار عملية حفظ السلام إلى مرحلة تصفية مؤسسية.

ورغم ذلك، حافظت الأمم المتحدة على رسالة مفادها أن الحل يبقى سياسيا ومتفاوضياً ،مع استمرار جهود الوساطة عبر المبعوث الشخصي للأمين العام، في إشارة إلى أن غياب البعثة لا يعني تجميد الملف أو التخلي عن مسار التسوية.