مشروع قانون المالية 2027: لقجع يعرض إصلاحات الدعم الاجتماعي والصحة والأسعار والضرائب أمام البرلمان

أكد وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027، أن الحكومة ستعمل على إصلاح مؤشر استحقاق الدعم الاجتماعي، وتقنين تصدير المواد الغذائية، ودعم الطبقة المتوسطة، وتحسين منظومة التغطية الصحية والمعاشات.

وأوضح لقجع أن الحكومة ستتدخل فورا لحذف بعض متغيرات مؤشر الدعم الاجتماعي، مع إدماج المداخيل تدريجيا في احتسابه، في أفق اعتماد مؤشر يعتمد على المداخيل وحدها في منتصف الولاية الحكومية. واعتبر أن المؤشر الحالي مكن من الانتقال من الشواهد الإدارية إلى تقييم مبني على نفقات الأسرة، لكنه يعيب عليه إلغاء استحقاق الأسر تلقائيا عند تحملها نفقات طارئة أو استثنائية لا تعكس مدخولها.

وفيما يتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر، أفاد بأن أربعة ملايين أسرة تستفيد حاليا من حد أدنى قدره 500 درهم، معتبرا أن الحكومة تنوي رفعه تدريجيا إلى 600 درهم في السنة الأولى، ثم إلى 1000 درهم. كما شدد على ضرورة تشجيع المستفيدين على ولوج سوق الشغل، حتى لا يتحول الدعم إلى “ذريعة لعدم العمل”.

وعلى صعيد الصحة، ميز الوزير بين التسجيل في أنظمة التأمين والاستفادة الفعلية منها، مشيرا إلى أن نسبة المسجلين تبلغ 89 في المائة (32,7 مليون شخص)، بينما يبلغ عدد ذوي الحقوق المفتوحة 28,6 مليون شخص أي 78 في المائة. وأوضح أن 4,1 مليون شخص أغلقت حقوقهم بسبب عدم الأداء، مقابل 4,1 ملايين آخرين غير مسجلين في أي نظام.

واعتبر أن إتاحة الحق في العلاج يجب أن يقترن بتوفر العلاج فعليا، محذرا من استحواذ المصحات الخاصة على نحو 90 في المائة من رقم معاملات التغطية الصحية، مقابل أقل من 10 في المائة للمستشفيات العمومية. وأكد أن حصة المستشفيات العمومية ينبغي أن تصل إلى 50 في المائة على الأقل، مع الإشارة إلى أن المجموعات الصحية الترابية ستوفر إطارا لتوسيع مجال اشتغال الأطباء وتحفيزهم.

وفي ملف الغلاء، دعا لقجع إلى تقنين وتأطير تصدير المواد الغذائية وإصلاح مسالك تسويقها، لضمان تلبية حاجيات السوق الداخلية وتوفير المواد الأساسية بأسعار معقولة. وقال إن معالجة ارتفاع الأسعار تتطلب تكامل عدة إجراءات، منها تحديث أسواق الجملة، والربط بين أحواض الإنتاج والاستهلاك، وإصلاح مسالك اللحوم والأسماك، معتبرا أنه لا يمكن مضاعفة التصدير في ظل توالي سبع سنوات من الجفاف وارتفاع الأسعار داخليا.

وأوضح أن تصور الحكومة لا يعني العودة إلى نموذج مكتب التسويق والتصدير السابق، ولا المساس بالمقاولة، بل يهدف إلى ضمان حضور المبادرة في جميع مستويات السلسلة. كما أشار إلى وجود 12 سوق جملة تحتاج إلى تطوير، مع تصور يقوم على ربط أحواض الإنتاج والاستهلاك عبر شركات جهوية، وتقليص المسافة بين المنتج والمستهلك.

أما في الجانب الضريبي، فأكد الوزير أن التدابير المقترحة في مشروع القانون المالي 2027 تستهدف دعم الأجراء من الطبقة المتوسطة في القطاعين العام والخاص، عبر مراجعة الضريبة على الدخل. وذكر أن كلفة نتائج الحوار الاجتماعي الذي أجرته الحكومة السابقة ستصل إلى 50 مليار درهم سنة 2027، داعيا إلى مواكبة التخفيض الضريبي بحوار اجتماعي يشمل الأجراء الذين لن يستفيدوا منه مباشرة.

وفي ملف المعاشات، أفاد بأن رفع الحد الأدنى إلى 1700 درهم سنة 2027 سيشمل جميع أنظمة التقاعد الأساسية، بزيادة قدرها 200 درهم في القطاع العام و700 درهم في القطاع الخاص، ليعود بالفائدة على نحو 557 ألف مستفيد، بكلفة سنوية تقدر بـ3,3 مليار درهم. كما كشف عن تصور لمواصلة الرفع إلى 2000 درهم سنة 2028، ثم 2500 درهم سنة 2029، و3000 درهم سنة 2030.

وبخصوص رفع نسبة معاشات الأرامل، أوضح أن الاستفادة ستمس حوالي 431 ألف أرملة، بكلفة سنوية تبلغ 7,33 مليار درهم، موزعة بين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد ونظامي المعاشات المدنية والعسكرية.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد