عقد وزير الداخلية، مساء الجمعة بالرباط، لقاء تشاوريا مع الأمناء العامين ومسؤولي المركزيات النقابية الممثلة داخل مجلس المستشارين، في إطار التحضير للاستحقاقات الانتخابية المزمع إجراؤها سنة 2027، ولا سيما انتخاب ممثلي المأجورين وأعضاء المجلس الثاني.
وأوضح بلاغ لوزارة الداخلية أن اللقاء يندرج ضمن منهجية التشاور والحوار مع الفرقاء السياسيين والاجتماعيين، واستعرض الجوانب المتعلقة بتنظيم انتخابات ممثلي العاملين في الوظيفة العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، وممثلي العاملين في القطاع الخاص، وممثلي مستخدمي المنشآت المنجمية، الذين تنتهي ولايتهم الحالية في يونيو 2027.
كما تناول اللقاء قضايا حصر الهيئة الناخبة لممثلي المأجورين المدعوين للمشاركة في انتخاب أعضاء مجلس المستشارين. وخلص البلاغ إلى أن اللقاء مر في مناخ إيجابي تميز بنقاش صريح ومسؤول، مع تأكيد النقابات على استعدادها للمساهمة في إنجاح هذه الاستحقاقات.
النقابات تدعو إلى مراجعة قانونية
من جهتها، جمعت المركزيات النقابية الممثلة داخل مجلس المستشارين على ضرورة مراجعة وتجويد الترسانة القانونية المؤطرة لانتخابات ممثلي المأجورين، بما يضمن “تمثيلية حقيقية وفعلية للشغيلة”، وإعادة الثقة في المؤسسات وتعزيز أدوار النقابات.
وقال نائب الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، ميلود معصيد، إن النقاش تركز على انتخابات اللجان الثنائية ومراجعة المرسوم الحالي المؤطر لها واختصاصاتها، معتبرا أنه “أصبح متجاوزا ولم يعد يواكب متطلبات المرحلة”. وأضاف أن الاتحاد سيتوجه إلى وزارة الداخلية بمذكرة تفصيلية خلال خمسة عشر يوما تتضمن مواقفه ومقترحاته.
من جانبه، أكد الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، يوسف علاكوش، أن الاجتماع يمثل انطلاقة للمشاورات حول الأجندة الزمنية للاستحقاقات المهنية المقبلة، معتبرا أنها محطة مفصلية لتعزيز الديمقراطية التمثيلية وتوطيد الحوار الاجتماعي.
وأشار نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، يونس فراشين، إلى ضرورة الرفع من مستوى المشاركة واحترام الحريات النقابية، داعيا إلى مراجعة عميقة للمراسيم والقوانين المنظمة للعملية الانتخابية. فيما دعا الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، محمد الزويتن، إلى تدارك ثغرات المحطات الانتخابية السابقة المتعلقة بمناديب الأجراء، والاستفادة من المكتسبات المحققة في القوانين المنظمة للانتخابات التشريعية.
كما أكد الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل، يوسف أيدي، أن هذا اللقاء الأولي شكل مناسبة لعرض رؤية الفيدرالية وتطلعاتها نحو تجويد الإطار القانوني للانتخابات المهنية.
وبذلك، يبدو أن الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2027، وخاصة انتخابات ممثلي المأجورين المقررة في منتصف السنة، ستشكل محورا للحوار بين وزارة الداخلية والمركزيات النقابية، في أفق بلورة إصلاحات تنظيمية وتشريعية تضمن مشاركة أوسع وتمثيلية أكثر فعالية.