افتتح المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة مشواره في نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2026 بفوز كبير على نظيره الجزائري بأربعة أهداف دون رد، مساء الاثنين بالقاعة المغطاة التابعة لمجمع الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى. وبرز يوسف جواد بطلاً للمواجهة بتوقيعه ثلاثية كاملة، ليتوج أفضل لاعب في المباراة.
بداية هجومية قوية
فرضت العناصر الوطنية إيقاعها منذ الدقائق الأولى، معتمدة على الضغط العالي وسرعة التحولات وتبادل المراكز، في مواجهة منتخب جزائري ركز بصورة واضحة على التنظيم الدفاعي والحد من خطورة الهجوم المغربي.
وتمكن يونس مكاسري من افتتاح التسجيل في الدقيقة العاشرة، مستفيداً من تمريرة بلال البقالي، قبل أن يضيف يوسف جواد الهدف الثاني بعد دقيقتين، مانحاً «أسود القاعة» أفضلية مريحة مع نهاية الشوط الأول.
وفي الشوط الثاني، حافظ المنتخب الوطني على قوته البدنية وتركيزه التكتيكي، ليعود يوسف جواد إلى التسجيل ويوقع هدفه الثاني الشخصي، ثم يختتم الثلاثية والنتيجة النهائية 4-0.
وبتسجيل جواد ثلاثة أهداف في المباراة، يقود المنتخب إلى انطلاقة موفقة في طريق الدفاع عن اللقب القاري.
جواد أفضل لاعب
اختارت اللجنة التقنية التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم اللاعب المغربي يوسف جواد أفضل لاعب في مواجهة المغرب والجزائر، تتويجاً لمردوده المؤثر وثلاثيته الحاسمة. ويعكس هذا الاختيار جاهزية اللاعب الهجومية وقدرته على الحسم في المباريات الكبرى، خصوصاً في بداية بطولة يسعى فيها المغرب إلى الحفاظ على لقبه القاري على أرضه.
وشكل تألق جواد إحدى أبرز العلامات في المباراة، إلى جانب الانسجام الجماعي والقدرة على الضغط واستغلال المساحات، وهو ما منح المنتخب المغربي تفوقاً واضحاً أمام جماهير غفيرة ساندته طوال أطوار اللقاء.
الدكيك: فوز مهم مع هامش للتطوير
أكد الناخب الوطني هشام الدكيك، عقب المباراة، أن المواجهة كانت جيدة في مجملها، رغم تضييع المنتخب المغربي عدداً من الفرص. واعتبر أن طابع «الديربي» منح المباراة خصوصيتها، كما أن اللقاء الافتتاحي شكل فرصة مهمة لإدخال جميع اللاعبين في أجواء المنافسة القارية.
وأوضح الدكيك أن المنتخب ركز على تدوير عناصر التشكيلة ومنح أكبر عدد من اللاعبين دقائق لعب، في إطار إعداد المجموعة للاستحقاقات المقبلة. كما لفت إلى أن المنتخب الجزائري اعتمد نهجاً دفاعياً مكثفاً للحد من عدد الأهداف، معتبراً أن النتيجة كان يمكن أن تكون أكبر لولا بعض اللمسات الأخيرة غير الدقيقة أمام المرمى.
وشدد الناخب الوطني على أن المرحلة المقبلة ستشهد عملاً تقنياً على تحسين النجاعة الهجومية، ولا سيما في المساحات القريبة من المرمى، مع الحفاظ على الحيوية والشدة اللتين تميزان طريقة لعب المنتخب المغربي.
صدارة مؤقتة وطموح اللقب
بهذا الانتصار، حصد المنتخب المغربي أول ثلاث نقاط له في المجموعة الأولى، التي تضم أيضاً ليبيا وزامبيا. وتقام نسخة 2026 من كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم داخل القاعة في الرباط خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 21 أكتوبر، بمشاركة ثمانية منتخبات، فيما يخوض المغرب المنافسة بصفته حامل اللقب.
ويمنح الفوز العريض أمام الجزائر رسالة واضحة بشأن طموح المنتخب المغربي: بداية قوية، تنظيم تكتيكي محكم، وفعالية هجومية قادها يوسف جواد. غير أن هشام الدكيك يراهن على مواصلة المسار بهدوء وثبات، على أن يبدأ التحدي الحقيقي، كما أكد، عند بلوغ المربع الذهبي، حيث تفرض كل مباراة تدبيراً تكتيكياً خاصاً.