أجمع عدد من الأكاديميين والخبراء والفاعلين السياسيين الأجانب على أن الانتخابات التشريعية المغربية، المنظمة في 23 شتنبر 2026، شكلت محطة مهمة في ترسيخ الممارسة الديمقراطية وتعزيز دولة المؤسسات، معتبرين أن انتظام الاستحقاقات وتعددية المشهد السياسي ونسب المشاركة، خصوصا في الأقاليم الجنوبية، تعكس نضج التجربة السياسية المغربية.
أنيسة سايساي، سياسية ألمانية وعضوة الاتحاد المسيحي الديمقراطي: اعتبرت أن الانتخابات تؤكد قدرة المغرب على التجدد في ظل الاستقرار والاستمرارية، وترى أن البرلمان والحكومة المقبلين مدعوان إلى تحويل المكتسبات الاقتصادية إلى تقدم اجتماعي، ولا سيما لفائدة الشباب.
هيرنان أولانو، خبير قانوني وأكاديمي كولومبي: رأى أن اقتراع 23 شتنبر يتجاوز تجديد أعضاء مجلس النواب، ليشكل مرحلة جديدة في ترسيخ دولة المؤسسات وتعزيز المشاركة السياسية. كما أبرز حضور أكثر من 3.000 ملاحظ، بينهم 200 ملاحظ أجنبي، ونسب المشاركة المرتفعة في الأقاليم الجنوبية باعتبارها مؤشرات على شفافية العملية الانتخابية وانخراط المواطنين.
تييري فالكوني، عمدة مدينة شينوف الفرنسية: أكد أن الانتخابات جسدت الدينامية المؤسساتية والانتخابية بالمغرب، من خلال حسن سير العملية وتشجيع المشاركة وتجديد النخب السياسية. واعتبر أن الديمقراطية تُبنى تدريجيا عبر ترسيخ المؤسسات والتناوب الحكومي وتعبئة المواطنين.
فابيو ألبيرغاريا دي كيروز، خبير جيوسياسي برازيلي: اعتبر أن الانتخابات تعكس النضج السياسي للمجتمع المغربي وانفتاحه الاجتماعي، مشيرا إلى انتظام العملية الانتخابية والتعددية السياسية وكفاءة آليات المشاركة. غير أنه شدد على أن اكتمال الديمقراطية لا يقاس فقط بتنظيم الانتخابات، بل أيضا بمدى قدرة المؤسسات المنتخبة على الاستجابة لتطلعات المجتمع وضمان فعالية التمثيل السياسي.
صامويل ميلنر، خبير أمريكي في القانون الدولي: رأى أن المشاركة القوية في الأقاليم الجنوبية، التي بلغت 77 في المائة بجهة العيون الساقية الحمراء و61 في المائة بجهة الداخلة وادي الذهب، تعكس ثقة السكان في المؤسسات وارتباطهم بالوحدة الوطنية وانخراطهم في الحياة السياسية ومسار التنمية.
وتتقاطع هذه الآراء في اعتبار الانتخابات التشريعية لسنة 2026 دليلا على استمرارية المسار المؤسساتي بالمغرب، وعلى قدرة المملكة على الجمع بين الاستقرار السياسي والتجدد الديمقراطي. كما شكلت المشاركة المرتفعة، خاصة في الأقاليم الجنوبية، أحد أبرز المؤشرات التي استند إليها الخبراء للتأكيد على اتساع الانخراط الشعبي في العملية السياسية، مع التشديد على أن التحدي الأساسي يظل مرتبطا بمدى ترجمة نتائج الانتخابات إلى سياسات عمومية تستجيب لتطلعات المواطنين.