عقب الإعلان عن النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية التي جرت أمس الأربعاء، أدلت قيادات الأحزاب السياسية المتصدرة للمشهد الحزبي بتصريحات صحافية تناولت نتائج استحقاقات 23 شتنبر ومواقفها من مرحلة تشكيل الحكومة والتحالفات المقبلة.
الأصالة والمعاصرة (97 مقعداً): “لا خطوط حمراء في موضوع التحالفات”
قالت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، إن حزبها “منفتح على كافة التشكيلات السياسية الوطنية لتشكيل الحكومة المقبلة”، مؤكدة أنه “لا توجد خطوط حمراء في موضوع التحالفات”.
وأوضحت المنصوري، خلال ندوة صحافية عقدتها اليوم الخميس بالرباط، إلى جانب عضوي القيادة الجماعية فاطمة السعدي ومحمد مهدي بنسعيد، أن حزب الأصالة والمعاصرة “يحترم جميع الأحزاب التي تتقاسم معه الالتزام بثوابت المملكة”، مشددة على أن التحالفات المستقبلية “ستخضع لنقاش مؤسساتي داخل هياكل الحزب”.
وأضافت: “ليس لدينا حزب نرفض الجلوس معه، ونؤمن بالحوار والتشاور”، مبرزة أن عنصر الحسم في التحالفات المفضية إلى تشكيل الحكومة “يتمثل في البرنامج الذي تقدم به الحزب وفي الأولويات”.
وتابعت أن الحزب “طوى صفحة الحملة الانتخابية التي طبعها اشتداد المنافسة”، لافتة إلى أن رهان المرحلة هو إعلاء “المصلحة العامة ورفع التحديات الكبرى التي تقبل عليها بلادنا”.
من جهتها، أكدت فاطمة السعدي، خلال تلاوتها لبيان المكتب السياسي بشأن استحقاقات 23 شتنبر، أن حزب الأصالة والمعاصرة “يؤمن بالعمل المشترك وباليد المفتوحة لخدمة مصلحة البلاد”، قائلة: “التزامنا سيكون بكرامة المغاربة في عيشهم وصحتهم وشغلهم وتعليمهم وفي مستقبل أبنائهم”.
يُذكر أن حزب الأصالة والمعاصرة تصدر النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية بحصوله على 97 مقعداً.
التجمع الوطني للأحرار (66 مقعداً): “حافظنا على وزننا الانتخابي ضمن القوى السياسية الأساسية”
قال رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، إن الحزب “حافظ على وزنه الانتخابي وعلى موقعه ضمن القوى السياسية الأساسية في المشهد الحزبي الوطني”، وذلك بعد خمس سنوات من تحمل المسؤولية الحكومية.
وأوضح شوكي، في تصريح صحفي عقب الإعلان عن نتائج الاستحقاقات التشريعية، أن “ثقة الناخبين في الحزب بمثابة مسؤولية وأمانة”، مبرزا أن موقع الحزب “لا يمكن اختزاله في ترتيب انتخابي، بل هو رصيد من التجربة السياسية والحكومية والتنظيمية، ومشروع سياسي سيواصل الحزب الدفاع عنه وتطويره كقوة سياسية وازنة ومسؤولة”.
وسجل أن الحزب خاض هذه الانتخابات في مرحلة اتسمت “بتحديات متلاحقة”، لافتاً إلى أن النتائج المسجلة “تعكس تراجعا مقارنة بالاستحقاق الانتخابي السابق”. وقال في هذا الصدد إنه “لا يمكن التقليل من دلالة هذا التراجع أو البحث عن تبريرات له”.
وشدد على أن الحزب لن يتعامل مع النتائج المحصل عليها “بمنطق الرضا عن الذات”، بل سيفتح داخل مؤسساته “نقاشا هادئا وجادا لتقييم تجربته السياسية والحكومية والتواصلية بكل موضوعية”، مؤكدا أن “الحزب القوي يستمع ويراجع ويصحح، ويقرأ رسائل المواطنين لتجديد أفكاره ونخبه”.
وبخصوص النقاش حول التحالفات الحكومية والمرحلة السياسية المقبلة، أوضح المسؤول الحزبي أنه سيتم التداول في هذه القضايا “داخل الهيئات المختصة وفق المساطر التنظيمية وبما ينسجم مع المصلحة الوطنية”.
يُذكر أن حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي قاد الائتلاف الحكومي بعد استحقاقات 2021، حل ثانيا في الانتخابات التشريعية لـ 23 شتنبر 2026 بحصوله على 66 مقعداً.
الاستقلال (65 مقعداً): “الخروج من منطق التنافس electoral والتركيز على انتظارات المواطنين”
قال الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، إن “المرحلة التي تلي الاستحقاقات التشريعية تقتضي الخروج من منطق التنافس الانتخابي والتركيز على انتظارات المواطنات والمواطنين”.
وأوضح بركة، في تصريح للصحافة عقب الإعلان عن النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية ليلة الأربعاء الخميس، أن المرحلة المقبلة “تستدعي العمل والتعبئة لمواجهة التحديات الكبرى”، مسجلاً أن هذه التحديات “تتطلب تعبئة شاملة لمختلف القوى الحية بالبلاد”.
وأكد أن “حزب الاستقلال سيواصل أينما كان موقعه، العمل لما فيه مصلحة الوطن والمواطن”.
وبخصوص النتائج المحققة في هذه الانتخابات، أعرب بركة عن اعتزازه بالثقة التي وضعها المواطنون في حزب الاستقلال، موجهاً الشكر إلى مناضلات ومناضلي الحزب ومرشحاته ومرشحيه على المجهودات التي بذلوها خلال هذه الاستحقاقات.
كما عبّر عن اعتزازه ببقاء الحزب “ضمن الأحزاب المتصدرة للمشهد السياسي”، مهنئاً الأحزاب بالنتائج التي حققتها.
وكان حزب الاستقلال قد حل في المرتبة الثالثة في النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية بحصوله على 65 مقعداً.
الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (26 مقعداً): “نتعامل مع النتائج في إطار مؤسساتنا الحزبية”
أكد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، أن نتائج الانتخابات التشريعية “أفرزت تراجعا للحزب”، مبرزا أن الحزب “سيتعامل مع نتائج هذه الانتخابات في إطار مؤسساته”.
وقال لشكر، في تصريح للصحافة عقب الإعلان عن النتائج المؤقتة لهذه الانتخابات، “مما لا شك فيه أن نتائج الحزب في الانتخابات التشريعية تشكل تراجعا عن النتائج التي حققناها سابقا”.
وأضاف أن قيادة الحزب “ستلتئم لتدارس وتقييم هذه النتائج في ضوء ما ستأتي به الأيام القادمة من تطورات”.
وحصل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 26 مقعداً، حسب النتائج المؤقتة لهذه الانتخابات، التي تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة بـ 97 مقعداً.