وأوضحت السيدة المنصوري، خلال تجمع خطابي نظمه الحزب في إطار حملته الانتخابية، أن “حزب الأصالة والمعاصرة راكم تجربة تمتد لـ18 سنة في التدبير المحلي والجهوي والمعارضة، إلى جانب مشاركته في الائتلاف الحكومي”، معتبرة أن هذه التجربة تشكل رصيدا يعتمد عليه الحزب في طرح تصوره للمرحلة المقبلة.
وأضافت أن الحزب ينتظر ثقة المواطنين لقيادة الحكومة المقبلة، مشيرة في الوقت ذاته، إلى أن “طموحه لا يختزل في السعي إلى المرتبة الأولى لذاتها، وإنما في تقديم برنامج دقيق يتضمن حلولا للقضايا الاجتماعية والاقتصادية المطروحة”. وفي معرض حديثها عن أبرز مضامين البرنامج الانتخابي، توقفت السيدة المنصوري عند عدد من الالتزامات المرتبطة بالقدرة الشرائية والحماية الاجتماعية، من بينها رفع مبلغ الدعم الاجتماعي إلى 1000 درهم بدلا من 500 درهم، وإلغاء المؤشر المعتمد، إلى جانب رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 3000 درهم.
كما أبرزت أهمية دعم الشباب، خصوصا شباب العالم القروي، والحفاظ على ارتباطهم بمجالاتهم الأصلية، مشيرة إلى برنامج يستهدف 80 ألف شاب عبر قروض بدون فوائد، بهدف مساعدتهم على بلورة مشاريع وتحقيق قدر أكبر من الاستقلالية الاقتصادية. وشكل هذا اللقاء، الذي تميز بحضور القيادة الجماعية للحزب وأعضاء من مكتبه السياسي ومناضليه بالإقليم، مناسبة للتواصل المباشر مع المواطنين والفاعلين المحليين، وعرض مضامين البرنامج الانتخابي للحزب، إلى جانب تقديم رؤيته بشأن عدد من القضايا ذات الصلة بالشأن العام والانتظارات المحلية.
ويرتكز البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي يحمل شعار “من أجل تغيير المسار.. كلمة وحدة”، على خمسة مواثيق تهم القدرة الشرائية، وإدماج الشباب، والمواطنة، والأمان، والنمو والاستدامة، ويتضمن 20 التزاما قابلا للتطبيق والتتبع، مع كلفة إجمالية يقدرها الحزب بنحو 350 مليار درهم على مدى خمس سنوات.
وتشمل أبرز مضامين البرنامج إجراءات مرتبطة بالأسعار والأجور والدعم الاجتماعي، وتحسين التعليم والتكوين والتشغيل والسكن بالنسبة للشباب، وتعزيز الخدمات العمومية، إلى جانب الأمن المائي والغذائي والطاقي، مع اعتماد هدف خلق مليون منصب شغل صاف خلال الولاية الممتدة من 2027 إلى 2031.
ويأتي هذا التجمع في وقت تشهد فيه مختلف الدوائر الانتخابية بجهة مراكش – آسفي، على غرار باقي جهات المملكة، تكثيفا للأنشطة التواصلية للأحزاب السياسية والمرشحين، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري، والتي تشكل محطة أساسية في المسار الديمقراطي الوطني.