
تجدد الجدل بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي بعد تحذيرات أطلقها باحثون في مجال السلامة من احتمال أن يؤدي التطور السريع للأنظمة المتقدمة إلى تهديد وجود البشرية خلال العقد المقبل.
وقال الباحث السابق في شركة أنثروبيك، جاكوب كوكسون، إن مواصلة تطوير الذكاء الاصطناعي بالوتيرة الحالية قد تقود إلى نتائج كارثية، معتبراً أن احتمال القضاء على البشر ليس مستبعداً. وحظي موقفه بدعم إيفان هوبرينغر، الباحث في أنثروبيك، الذي قدّر الاحتمال بأكثر من 10% خلال السنوات العشر المقبلة.
كما وصف عالم الحاسوب والحائز على جائزة نوبل، جيفري هينتون، تقدير احتمال نسبته 10% لانقراض البشرية بسبب الذكاء الاصطناعي بأنه «غير مستبعد»، داعياً إلى التعامل بحذر مع أنظمة قد تتجاوز القدرات البشرية.
في المقابل، شكك مسؤولون في قطاع التكنولوجيا في هذه التقديرات. فقد اعتبر الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جنسن هوانغ، التحذيرات من أن الذكاء الاصطناعي قد ينهي البشرية «محض هراء»، بينما انتقد كليمان ديلانغ، الرئيس التنفيذي لمنصة «هاغينغ فايس»، إسناد تقييم مخاطر الانقراض إلى أشخاص قد لا يكونون مختصين مباشرة بهذا النوع من التقديرات.

ودعا الرئيس التنفيذي لأنثروبيك، داريو أمودي، إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي مؤقتاً، حتى تتمكن إجراءات السلامة والرقابة من مواكبة التقدم التقني. ويؤكد خبراء أن نسبة 10% ليست تنبؤاً علمياً مؤكداً، بل تقدير شخصي يعكس حجم عدم اليقين بشأن قدرات الأنظمة المستقبلية وآليات السيطرة عليها.
ويأتي هذا السجال في وقت تتسابق فيه شركات الذكاء الاصطناعي على تطوير نماذج أكثر قدرة، وسط دعوات إلى تعزيز التنظيم والشفافية وتقييم المخاطر قبل طرح أنظمة جديدة على نطاق واسع.