انتخابات 2026 :حين يتحول الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي إلى سلاح لضرب السمعة وتشويه المنافسين

تهنئة عيد العرش

مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة في المغرب، بدأ النقاش الانتخابي يأخذ منحى مقلقا في بعض المنابر والصفحات التي تختار الإثارة والتشهير بدل النقاش السياسي المسؤول. فقد ظهرت، من حين لآخر، مضامين تتضمن ادعاءات غير موثقة وتلميحات تمس بسمعة أشخاص، سواء كانوا مرشحين محتملين أو فاعلين سياسيين ومدنيين لا علاقة لهم أصلا بالاستحقاقات الانتخابية، في محاولة واضحة للتأثير على صورتهم أمام الرأي العام.

والأخطر من ذلك أن بعض هذه المنابر تجعل من الحياة الخاصة والأعراض والسمعة الشخصية مادة للاستغلال السياسي، دون تقديم أدلة، حيث تتحول الشائعات إلى عناوين، والادعاءات إلى “حقائق”، والتصفية السياسية إلى محتوى رقمي يبحث عن المشاهدات والتفاعل. وفي المقابل، يبقى المواطن المغربي في حاجة إلى إعلام مهني يقدم له البرامج والمواقف والوقائع، لا إلى حملات تشويه تستهدف الأشخاص وتستبدل المنافسة الديمقراطية بالضرب تحت الحزام.

عيد العرش 2026

ومع اقتراب موعد الانتخابات، تبرز الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى التمييز بين النقد السياسي المشروع والتشهير، وبين كشف الاختلالات الحقيقية وصناعة الاتهامات. فالانتخابات يجب أن تكون مناسبة لتقديم الكفاءات والبرامج والحلول، وليس منصة لتصفية الحسابات أو النيل من الأعراض. كما أن حرية الصحافة تظل مسؤولية قبل أن تكون حقا، وتفرض على كل من يمارس النشر والتحرير التحقق من المعلومات واحترام قرينة البراءة وكرامة الأشخاص، لأن المعركة الانتخابية تنتهي بانتهاء الاقتراع، بينما قد يستمر أثر التشويه على سمعة الإنسان لسنوات.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد