
هل بدأت الحملة الانتخابية ،أم أن الأمر يتعلق بتسخينات أولية لاختبار المشهد؟
قبل اسبوع ، كان رئيس الحكومة ، زعيم الأحرار السابق ،مع الجديد بمنطقة سوس ، وقبلها كان شيخ العدالة والتنمية بنفس المنطقة ، في نهاية هذا الأسبوع ، ها هو فوزي لقجع ينزل إلى تيزنيت للترويج ، لحزب الأصالة والمعاصرة ” البام ” .
يبدو أن هذه الوجوه بالإضافة إلى زعيم الاستقلال والذي أخذ في خطاباته ” يأخذ ” مسافة من الأغلبية وحصيلتها ، ستكون هي زعامات الحملة الانتخابية المقبلة .
في الداخلة ، وصف ، عزيز الأحرار ، وصول وزير الميزانية، للمشاركة في المجلس الوطني لحزب البام بميركاتو، جاء الرد في لقاء ترأسه فوزي لقجع بمدينة تزنيت ، بأن الأمر يتعلق بحق دستوري ، فمن حق أي مواطن الانتماء لحزب سياسي لخدمة وطنه .
وفي وقت ،يصنع حريك سبتة الحدث ، تحضر قضايا الشباب في الواجهة ، بنكيران ، يقول بأنه كان ” سيقدم استقالته ” !! بسبب ” حريك سبتة ” ، وبينما ينتقد ” البعض ” سكوت عزيز واتهامه بالهروب إلى مايوركا ، جاء عضو المكتب السياسي الجديد لحزب البام ، ليعلن بأنه سيتوجه للشباب والدواوير لفتح الحوار معهم ، معلنا أن قضايا التعليم والصحة والتشغيل ستكون لها الأولوية في برنامج حزبه الانتخابي ، والذي سيتم الإعلان عنه بداية الشهر المقبل.
مكونات الأغلبية الحكومية تتصارع على الواجهة ، متنكرة احيانا لحصيلتها ومنتقدة لبعضها البعض ، بينما تركز خطابات بقية المكونات السياسية على انتقاد الحصيلة الحكومية وتحميلها مسؤولية الغلاء وارتفاع البطالة بين الشباب .

إلى الآن يبدو أن احتدام التنافس سيكون بين ذات المكونات التي تشكل الأغلبية الحالية ( احرار ،بام، استقلال)، وأن التسابق ينحصر في حصد أكبر عدد من المقاعد لترأس حكومة المونديال ( كما أصبح يطلق عليها ).
لتحقيق هذا الهدف احتدم صراع بين مكونات الأغلبية لاستقطاب أهم الكائنات الانتخابية للترشح بإسمها ، في ترحال مستغرب وغريب يعتمد على تفسير ( متوافق ) عليه لاختراق القانون .
في ظل هذا التنافس والتسابق نتساءل : هل ننتظر حكومة بنفس المكونات + واحد برئيس جديد ؟
أيا كان تبقى التحديات هي هي ، وفي مقدمتها قضايا الشباب والقدرة الشرائية والحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية ،و قد لا تتوافق بعض تلك التحديات مع مشاريع كأس العالم 2030.
علي الانصاري