تعقد الأحزاب السياسية الليبية مؤتمرها الأول ، يومي الأربعاء والخميس المقبلين بمدينة سرت (وسط شمال البلاد)، لبحث المبادرات والرؤى التي من شأنها دعم الحوار الوطني والمساهمة في تحقيق الاستقرار في البلاد .ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن رئاسة المؤتمر أن اللقاء ،الذي سينظم تحت شعار “رؤى الأحزاب السياسية لمعالجة الأزمة الليبية” ، يهدف إلى توفير مساحة للحوار وتبادل وجهات النظر بين مختلف الأحزاب والقوى السياسية، “بما يعزز فرص التوافق حول القضايا الوطنية، ويدعم الجهود الرامية إلى الوصول إلى حلول سياسية تسهم في تحقيق الاستقرار”.
وأضاف المصدر أن تنظيم المؤتمر يأتي في ظل استمرار المساعي الرامية إلى تعزيز الحوار بين مختلف الأطراف، وبحث المبادرات التي يمكن أن تسهم في تجاوز الأزمة، والوصول إلى رؤية وطنية مشتركة تدعم مسار الاستقرار في البلاد.
ويأتي الاجتماع المرتقب للأحزاب السياسية الليبية في سرت ، في إطار سلسلة من المساعي التي تقوم بها العديد من الأطراف الداخلية والخارجية من أجل تجاوز حالة الانقسام التي يعاني منها البلد المغاربي .
وكانت رئاسات كل من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي في ليبيا قد أعلنت في يونيو الماضي التوصل إلى اتفاق ينص بالخصوص على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في موعد أقصاه 17 فبراير 2027 .
كما أعلنت الرئاسات الثلاث عن حزمة تفاهمات تستهدف توحيد المؤسسات السيادية وتعزيز السيادة الوطنية وإقرار إصلاحات اقتصادية ومالية شاملة لحماية المال العام وصون وحدة مؤسسات الدولة.
وبالموازاة مع الجهود الوطنية ، تعمل البعثة الأممية في ليبيا على تنفيذ بنود خارطة الطريق التي طرحتها للخروج من الأزمة في البلاد ، والتي تقوم على ثلاث ركائز أساسية تتمثل في وضع إطار قانوني ودستوري قابل للتطبيق لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وتوحيد المؤسسات من خلال تشكيل حكومة موحدة جديدة، وإطلاق حوار وطني منظم لمعالجة القضايا الخلافية.
كما أطلقت الولايات المتحدة ، مؤخرا، مبادرة خاصة بليبيا قال مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي إنها صممت لتكون شاملة بما يضمن “تمثيلا متوازنا” لجميع الأطراف المعنية والمناطق والمدن.