وأوضح المنظمون أن هذه الدورة تشكل محطة بارزة ضمن محور المالية في الرئاسة الفرنسية لمجموعة السبع، التي جعلت من مكافحة الجريمة المالية إحدى أولوياتها.
وترأس الوفد المغربي المشارك في هذا المؤتمر وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح.
وعلى هامش هذا اللقاء، تم توقيع مذكرة تفاهم بين المدير العام لجهاز الاستخبارات المالية الفرنسي “تراكفين”، أنطوان ماغنان، ورئيس الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، جوهر النفيسي، بحضور السيدة فتاح ونظيرها الفرنسي رولان ليسكور.
ويأتي توقيع مذكرة التفاهم هذه في إطار الجهود التي تبذلها المملكة لتعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الجريمة المالية.
كما يجسد التزام المغرب المتواصل بملاءمة منظومته الوطنية مع المعايير الدولية، فضلا عن تعزيز التنسيق والتعاون الدوليين في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
واختتمت أشغال الدورة الخامسة للمؤتمر الوزاري “لا أموال للإرهاب” بكلمة للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، شدد فيها على ضرورة مواصلة البلدان المنخرطة في هذا المسار تعبئتها وتعاونها من أجل التصدي للتنظيمات الإرهابية المنظمة والممولة على الصعيد الدولي.
وفي هذا السياق، أشاد ماكرون بتوقيع مذكرة التفاهم بين “تراكفين” والهيئة الوطنية للمعلومات المالية، بمناسبة هذا المؤتمر، معتبرا أنها “أوضح دليل على أن هذا العمل متواصل”.
وقال الرئيس الفرنسي “وكمثال على أن هذا العمل مستمر، أود أن أشيد هنا بمذكرة التفاهم الموقعة بين تراكفين ونظيره المغربي بمناسبة هذا الحدث، والتي تتيح بالفعل إحراز تقدم”.
من جهة أخرى، حذر ماكرون من مخاطر توظيف الابتكارات المالية لأغراض تمويل الإرهاب، وخاصة الأصول المشفرة، ومن الروابط بين الجريمة المنظمة وتمويل التنظيمات الإرهابية، فضلا عن التحديات المرتبطة بتحقيق الاستقرار وإعادة الإدماج الاقتصادي للمناطق التي تواجه هيمنة الإرهاب.
ويندرج هذا اللقاء، المنعقد ببيرسي، بحضور أكثر من 80 وفدا دوليا منخرطا في مكافحة تمويل الإرهاب، في إطار استمرارية المبادرة التي أطلقها الرئيس الفرنسي بباريس سنة 2018، وتواصلت في ملبورن سنة 2019، ونيودلهي سنة 2022، وميونيخ سنة 2025.