مساء الأحد 17ماي 2026، على ضفاف كورنيش العاصمة الرباط ، حيث تتطلع المملكة المغربية للعالم ويتطلع لها عبر هذا الشريط الساحلي الفريد بموقعه الجغرافي،و الممتد من طنجة للكويرة ، تم الاحتفاء بالذكرى الـ70 لإنشاء الأمن الوطني ، احتفاء بالإنجاز المتواصل وبمسيرة تواكب التطورات ،رمزت لها بالفعل لحظات متميزة ،لحظات اعتراف بالمنجزات وبالاستمرارية عبر تكريم عدد من المدراء السابقين للأمن الوطني ، وايضاء احتفى بالثقة المتزايدة بين المواطن المغربي وأمنه عبر أبواب مفتوحة تضع الشرطي في لقاء مباشر مع المواطن لشرح آليات العمل :كيف يمارس عمله اليومي في ظروف صعبة احيانا ، من أجله ،من وطن أمن، وطن يثق فيه المواطن بشرطته، ويثق فيه العالم بكفاءة المغرب.
الثقة في الأمن المغربي ، ترسخت وطنيا لتأخذ آبعادا عالمية ، القطب الأمني المغربي أضحى اليوم نموذجا يحتذى به في النجاحات المتواصل في الاستباقية ونموذجا يقتدى به في نجاعته واحترافيتة .
لم يكن الوصول إلى هذا المستوى صدفة بل عبر عمل متواصل، حيث اختار جلالة الملك محمد السادس نصره الله ، منذ اعتلاء عرش أسلافه المنعمين: “الاستثمار بشكل مستدام في إشعاع المؤسسة الشرطية، وبناء قدراتها العملياتية، عبر التكوين، والتكنولوجيا، وتحسين ظروف عمل عناصرها” يقول مدير الشرطة الجنائية الدولية ( الإنتربول) “. في كلمته بمناسبة افتتاح الأبواب المفتوحة للأمن الوطني .
الاستثمار الاستراتيجي في تحديث الأمن الوطني ، مكن بحسب مدير الإنتربول من. تسجيل :” نجاحات متعددة جعلت الشرطة المغربية تكتسب مزيدا من التقدير والاحترام على المستويين الإقليمي والعالمي، وتحظى بثقة نظيراتها عربيا ودولي”.
بالنسبة للأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، محمد بن علي كومان:” الأبواب المفتوحة هي تكريس للتصور الحديث للعمل الأمني”. معتبرا في كلمة له بالمناسبة أن هذه الأبواب هي بمثابة تدعيم لحقوق الإنسان، وتحسين للظروف المعيشية للسكان، وانتهاج أساليب الشرطة المجتمعية،فالمديرية العامة للأمن الوطني،بحسبه :”إلى جانب تعزيز قدراتها العملياتية والتكنولوجية، تعمل على إحداث تحول عميق في العلاقة بين الشرطة والمواطن”، مشيدا بـ”تحسين جودة الاستقبال، وتعزيز سرعة الاستجابة، وضمان استمرارية الخدمة، وترسيخ ثقافة النتائج والأداء والأثر”.
ويسجل السيد كومان ،أن المديرية العامة للأمن الوطني المغربي ، اختارت طريق الانجاز المتواصل سنويا ، وفي هذا السياق يعتبر إنشاء المعهد العالي للعلوم الأمنية بإفران العام الماضي، وتشييد المقر الجديد للأمن الوطني ، إنجازان يجسدان، بجمعهما بين العمارة المغربية الفريدة وآخر الابتكارات العلمية الحديثة، حرص المغرب الدائم على التناغم بين الأصالة المعاصرة وبين التطور العلمي.
علي الأنصاري