قام السيد أسعد حسن الشيباني، وزير الخارجية والمغتربين السوري، على رأس وفد هام بزيارة رسمية إلى المملكة المغربية اليوم الخميس، أجري خلالها مباحثات بمقر وزارة الخارجية المغربية مع نظريه المغربي السيد ناصر بوريطة، اتفق خلالها الطرفان على الشروع في مراجعة الأطر القانونية والمؤسساتية المؤطرة لعلاقاتهما الثنائية، بما ينسجم مع طموحاتهما المشتركة.
وتهدف هذه الخطوة وفقا للبلاغ المشترك الموقع بين الوزيرين ، إلى تزويد الشراكة بين البلدين بآليات أكثر حداثة وفعالية وملاءمة للتحديات الراهنة.
كما شدد الجانبان على ضرورة إعطاء دفعة جديدة للتعاون في مختلف القطاعات الاستراتيجية، سواء السياسية أو الاقتصادية أو التجارية أو الثقافية أو الإنسانية، بهدف فتح آفاق أوسع وتعزيز الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع الشعبين الشقيقين.
وجددت المملكة المغربية والجمهورية العربية السورية، إرادتهما المشتركة في تعزيز تعاونهما الثنائي في مختلف المجالات.
وبينما أشاد الجانبان بالدينامية الإيجابية التي تميز العلاقات بين البلدين الشقيقين، أكدا مجددا عزمهما إعطائها زخما أكبر في شتى الميادين والدفع بها قدما إلى آفاق أرحب، والارتقاء بتعاونهما إلى مستوى أعلى.

الشيباني يشيد بجهود جلالة الملك
بالمناسبة أشاد السيد أسعد حسن الشيباني، وزير الخارجية والمغتربين السوري، باسم الجمهورية العربية السورية، خلال ندوة مشتركة مع وزير الخارجية المغربي السيد ناصر بوريطة، بالجهود المتواصلة التي يبذلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رئيس لجنة القدس، للدفاع عن مدينة القدس الشريف وسكانها، والحفاظ على هويتها الثقافية، وصون مكانتها كرمز للتسامح والتعايش بين الديانات السماوية الثلاث.
ونوه المسؤول السوري بالجهود المستمرة التي تبذلها وكالة بيت مال القدس الشريف، الذراع التنفيذي للجنة القدس، الخاضعة للإشراف المباشر لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رئيس لجنة القدس.
وسلط الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به الوكالة من خلال تنفيذ العديد من المشاريع الميدانية ذات الطابع الإنساني والاجتماعي والتنموي، والرامية إلى دعم المدينة المقدسة وتحسين ظروف عيش السكان المقدسيين.
وأكد المسؤول السوري بشكل خاص على الالتزام الدائم للمملكة المغربية تجاه القضية الفلسطينية، لا سيما عبر المبادرات الموجهة لفائدة المقدسيين، والهادفة إلى تعزيز صمودهم، والحفاظ على الهوية الحضارية والروحية للقدس الشريف، ودعم تشبثهم بالمدينة المقدسة في مواجهة التحديات التي يواجهونها.
إعادة فتح السفارة السورية بالرباط

وأشرف السيد أسعد حسن الشيباني، وزير الخارجية والمغتربين السوري، اليوم بالرباط، على إعادة افتتاح سفارة الجمهورية العربية السورية، وذلك من خلال رفع العلم السوري فوق مقر البعثة الدبلوماسية، خلال مراسم رسمية جرت بحضور السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
وبهذه المناسبة، أبرز وزير الخارجية والمغتربين السوري البعد الرمزي الكبير لإعادة افتتاح السفارة السورية بالرباط، معتبرا أنها تعكس إرادة سوريا الجديدة في فتح صفحة واعدة في علاقاتها مع المملكة المغربية، وتعزيز تعاون ثنائي قائم على الثقة والتضامن والاحترام المتبادل.
وأكد المسؤول السوري طموح بلاده إلى تعزيز الروابط مع المغرب في عدة مجالات، في إطار شراكة تقوم على الحوار والتنسيق وتروم تحقيق التنمية لفائدة الشعبين الشقيقين.
كما أشاد السيد الشيباني بالمواقف المشرفة والثابتة للمملكة المغربية، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تجاه الشعب السوري، ودعمها الثابت للشعب السوري في تطلعه المشروع للحرية والكرامة والازدهار.
من جانبه، أعرب السيد ناصر بوريطة عن ارتياحه لإعادة افتتاح سفارة الجمهورية العربية السورية بالرباط، واصفا هذه المبادرة بالخطوة بالغة الدلالة في مسار إعادة إطلاق العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، والتي جاءت بعد أن أعاد المغرب، بتعليمات ملكية سامية، فتح سفارته في دمشق في يونيو 2025. وأكد أن هذا الحدث يعكس الإرادة المشتركة للمغرب وسوريا في توطيد علاقات قوية ودائمة، تستمد تجذرها من روابط أخوية تاريخية.
كما ذكر السيد بوريطة بالمواقف الثابتة والواضحة والحازمة للمملكة المغربية، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الداعمة للشعب السوري الشقيق، مجددا تشبث المملكة بوحدة سوريا وسيادتها واستقرارها.
كما عبر عن استعداد المغرب لمواكبة سوريا خلال هذه المرحلة الانتقالية الدقيقة، من خلال دعم قائم على التضامن والحوار والتعاون، بما يسهم في تحقيق تطلعات الشعب السوري إلى الأمن والاستقرار والتنمية.