رواق باب الرواح يحتضن “الصمت النابض” للفنان سعيد قديد

يحتضن رواق باب الرواح بالرباط معرضًا فنيًا مميزًا للفنان التشكيلي سعيد قديد، من خلال مجموعة من اللوحات التي تكشف عن عالم بصري غني بالضوء والذاكرة والإحساس. ففي أعماله، لا يظهر الإنسان كحضور ثابت، بل كأثرٍ عابر بين الحركة والسكون، حيث تتحول الألوان الداكنة وتفجّرات الضوء إلى لغة تعبيرية تنقل هشاشة الكائن وقوته في آنٍ واحد.
وقد عرف افتتاح المعرض حضور عدد من السفراء المعتمدين بالمملكة، إلى جانب شخصيات دبلوماسية وازنة، وإعلاميين، ورؤساء جمعيات، وأكاديميين وجامعيين، فضلًا عن العديد من الوجوه الثقافية والفنية البارزة، في أجواء احتفت بالفن المغربي المعاصر وبالتجربة الإنسانية العميقة التي يقدمها الفنان سعيد قديد.


ويُعد سعيد قديد، خريج مدرسة الفنون الجميلة بتطوان، من الأسماء التي رسخت حضورها في الساحة التشكيلية المغربية عبر تجربة تجمع بين الحس الشعري والعمق البصري. لوحاته لا تكتفي بتصوير الواقع، بل تعيد تشكيله برؤية تتداخل فيها الذاكرة مع التجريد، في فضاءات مفتوحة على التأمل والتأويل. كما يشكل مرسمه بالرباط فضاءً للإبداع ونقل المعرفة، في تجسيد لروح الفنان المنفتح على الأجيال الجديدة.


وفي امتداد لهذا البعد الثقافي والإنساني، تحضر أيضًا رؤية إيمان بلمقدم التي تؤمن بأن الفن والثقافة والتراث تشكل جسورًا حقيقية بين الشعوب. ومن خلال هذا التلاقي بين الفن والرؤية الثقافية، يتحول معرض “الصمت النابض” إلى مساحة للحوار الإنساني، حيث يلتقي الإحساس بالجمال، وتذوب الحدود داخل لغة الفن العالمية.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد