وأوضحت الوزيرة خلال لقاء صحفي عقدته أمس السبت مع وسائل إعلام محلية، أن العاصمة نواكشوط تشهد نموا متزايدا في الطلب على المياه، “الأمر الذي دفع إلى العمل على تطوير محطة جديدة لتحلية مياه البحر سيتم إنجازها على مراحل”.
وأفادت بأن المرحلة الأولى من المشروع ستبلغ طاقتها الإنتاجية 100 ألف متر مكعب يوميا، على أن تصل في مرحلتها النهائية، في أفق 2032 ـ 2033، إلى 300 ألف متر مكعب يوميا “ليشكل المشروع مصدرا استراتيجيا ثالثا لتزويد العاصمة بالمياه، بالتوازي مع الارتفاع المتواصل في الطلب عليها”.
ولفتت إلى أن التحدي الأكبر الذي كان يواجه مشاريع تحلية مياه البحر في السابق يتمثل في ارتفاع كلفة الطاقة، باعتبارها من أكثر التقنيات استهلاكا لها، مضيفة أن التطور الحاصل في مجال الطاقات المتجددة أتاح إمكانية الدمج بين التحلية والطاقة النظيفة، مما ساهم في خفض تكاليف الإنتاج وجعلها منافسة لمصادر المياه التقليدية.
وأكدت المسؤولة الموريتانية أن القطاع يحظى بأولوية قصوى نظرا لخصوصية التحديات المرتبطة بالمياه في موريتانيا باعتبارها بلدا صحراويا يعاني من محدودية الموارد المائية السطحية والجوفية.
واعتبرت أن توفير المياه بشكل آمن ومستدام “يمثل تحديا يوميا، في ظل ضعف التساقطات المطرية واتساع الرقعة الجغرافية وتفاوت الكثافة السكانية، إضافة إلى هشاشة المصادر الجوفية ومحدودية الموارد السطحية التي تقتصر أساسا على نهر السنغال والمحيط الأطلسي”.
وكشفت في هذا السياق، عن توجه استراتيجي لتزويد عدد من المدن الموريتانية بالمياه انطلاقا من نهر (السنغال) عبر سلسلة من المشاريع، مشيرة إلى أنه سعيا إلى استغلال أمثل لمياه التساقطات، على قلتها، أجرى القطاع مسحا شاملا لتحديد المواقع الأكثر ملاءمة لإنشاء السدود، حيث تم تحديد ثمانية مواقع رئيسية، من أبرزها مشروع سد في منطقة طرف المهرود بالحوض الغربي، وآخر في منطقة لكركور بولاية كيدي ماغه (جنوب)، بقدرات تخزينية تقدر بـ130 مليون متر مكعب و160 مليون متر مكعب على التوالي.