أشادت اليابان، اليوم الجمعة، بالمبادرات الملكية الأطلسية لفائدة السلام والاستقرار والازدهار في القارة الإفريقية.
وفي بيان مشترك تم توقيعه خلال اجتماع عبر تقنية التناظر المرئي، من قبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، ونظيره الياباني، السيد مـوتيغي توشيميتسو، نوهت اليابان بجهود المغرب التي “تدفع قدما بالاندماج الإفريقي، وتعزيز روابط التعاون مع الدول الإفريقية، وكذا ترسيخ السلم والاستقرار والازدهار المشترك في المنطقة”.
وفي هذا الصدد، أشادت اليابان بالمبادرات الأطلسية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ممثلة في مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية”، و”أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي”، و”مبادرة تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي”.
ويؤكد هذا التقدير الكبير من طرف اليابان، القوة الاقتصادية العالمية والفاعل الإقليمي والدولي البارز، للمبادرات التي أطلقتها المملكة لفائدة إفريقيا، تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الدور المركزي للمملكة باعتبارها فاعلا إقليميا ودوليا لا محيد عنه في تعزيز السلام والاستقرار والتنمية المستدامة للقارة الإفريقية.
ويحتفل المغرب واليابان، سنة 2026، بالذكرى السبعين لإقامة علاقاتهما الدبلوماسية التي تميزت، عبر تاريخها، بالصداقة والتعاون والدعم المتبادل.

تبادل قمصان منتخبي المغرب واليابان
وطبعت المباحثات رفيعة المستوى بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ووزير الشؤون الخارجية الياباني، روح الثقة والصداقة ،حيث مكنت من تجديد التأكيد على متانة الروابط الثنائية التي يذكيها التقدير المتبادل بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وصاحب الجلالة الإمبراطورية ناروهيتو، إمبراطور اليابان
كما تعكس هذه المباحثات طموحا مشتركا يتمثل في جعل محور الرباط-طوكيو ركيزة للاستقرار والنمو، قادرة على الاستجابة للتحديات العالمية للقرن الحادي والعشرين بمرونة وتضامن.
وتخليدا لذكرى التاريخية السبعينين للعلاقات الديبلوماسية بين البلدين قام الوزيران بتوقيع بيان مشترك، يشكل خارطة طريق عملياتية لتنفيذ “مذكرة التعاون من أجل شراكة معززة” الموقعة في طوكيو سنة 2024.
ويكرس هذا البيان إرادة البلدين في مأسسة حوارهما الاستراتيجي من خلال عقد مشاورات سياسية منتظمة، تروم تعزيز التنسيق بين الوزارتين.
وفي هذا الصدد، أعرب السيدان بوريطة وتوشيميتسو عن عزمهما الراسخ على تكثيف المبادلات رفيعة المستوى، من أجل الحفاظ على دينامية تشاور مستمرة، كما التزما بتعزيز التعاون في مختلف المجالات، من خلال اللجنة المشتركة المغربية-اليابانية.
ويتيح هذا التطور النوعي الجديد في العلاقات المغربية-اليابانية هيكلة الأولويات الثنائية حول تعاون قوي ومتنوع ومتعدد الأبعاد يشمل عددا كبيرا من المجالات.
وبالموازاة مع ذلك، سيتم إيلاء اهتمام خاص لتعزيز التعاون الثقافي وتسهيل التبادلات بين الشعوب “people-to-people”، بهدف توطيد التقارب بين شعبي البلدين.
وعلى صعيد التعاون من أجل التنمية، استكشف الوزيران فرص التعاون الثلاثي بين المغرب واليابان والبلدان الإفريقية الشريكة، مع الالتزام بالحفاظ على وتيرة منتظمة للزيارات رفيعة المستوى لضمان تتبع هذه الأوراش.
واحتفاء بهذا اليوبيل، ومع اقتراب كأس العالم 2026، الذي سيشارك فيه المغرب واليابان، قام الوزيران بتبادل رمزي لأقمصة منتخبي بلديهما لكرة القدم، تحمل الرقم 70.
وبهذه المناسبة، هنأ السيد توشيميتسو المغرب على التنظيم المشترك لكأس العالم 2030، معربا عن أطيب متمنياته بالنجاح لهذا الحدث، الذي من شأنه أن يعزز فرص الاستثمار بالمغرب بالنسبة للمقاولات اليابانية.