احتضنت مدينة أكادير، يوم الخميس 07 ماي 2026 بفندق برج أنزي، يوما دراسيا نظمته الجمعية المغربية لمجالس العمالات والأقاليم، بدعم من المديرية العامة للجماعات الترابية التابعة لوزارة الداخلية، وبشراكة مع مجلس جهة سوس ماسة، وذلك في إطار تنزيل توجهاتها الاستراتيجية الرامية إلى مواكبة قضايا التنمية الترابية وتعزيز قدرات المجالس المنتخبة. وقد خُصص هذا اللقاء لموضوع “تمويل البرامج التنموية لمجالس العمالات والأقاليم”، بحضور وازن لرؤساء المجالس الإقليمية والعمالات، إلى جانب الكاتب العام لولاية جهة سوس ماسة ممثلا لوالي الجهة، ورئيس مجلس الجهة، فضلا عن خبراء وأساتذة جامعيين وفاعلين في مجال التنمية المحلية. وشكلت الجلسة الافتتاحية مناسبة للتأكيد على أهمية تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين مختلف المجالس الترابية، وكذا فتح نقاش مؤسساتي حول الإكراهات المرتبطة بتمويل المشاريع التنموية، مع إبراز ضرورة البحث عن حلول مبتكرة وفعالة من شأنها دعم ورش اللامركزية والارتقاء بأداء الجماعات الترابية.

كما تم خلال هذا اليوم الدراسي التطرق إلى محورين أساسيين، حيث تناول العرض الأول موضوع تمويل التنمية الترابية باعتباره مدخلا استراتيجيا لإعادة تأهيل أداء مجالس العمالات والأقاليم وفق نموذج تنموي مستدام وفعال، قدمه الخبير في شؤون الجماعات الترابية الأستاذ حسن العرفي، فيما خُصص المحور الثاني لاستعراض تجربتي المجلس الإقليمي لاشتوكة أيت باها والمجلس الإقليمي للفحص أنجرة في مجال تمويل برامج التنمية المحلية. وشهد اللقاء نقاشا موسعا بين المشاركين حول التحديات التي تعيق التنزيل الأمثل للمشاريع التنموية، خاصة المرتبطة بمحدودية الموارد المالية وصعوبات التمويل، وما لذلك من انعكاسات على تنفيذ البرامج الاجتماعية وتحسين البنيات التحتية والخدمات الأساسية لفائدة المواطنين، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية. واختُتمت أشغال هذا اللقاء بصياغة مجموعة من التوصيات والمقترحات التي سيتم رفعها إلى الجهات الحكومية المختصة في شكل مذكرة ترافعية، قبل أن تُختتم التظاهرة بتلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.