كما كان مُبرمجا وسلف لنا أن أشرنا إليه في أحد مقالاتنا السابقة، انعقد لقاء مغربي–أسترالي عبر تقنية التناظر المرئي، خُصص لبحث سبل تقوية التعاون الاقتصادي واستكشاف فرص الاستثمار بين البلدين. حيث قد نظمت هذا اللقاء غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة بشراكة مع سفارة أستراليا بالمغرب، برئاسة مشتركة لكل من السيد حسن صاخي، رئيس الغرفة، وسعادة السيد داميان دونوفان، سفير أستراليا بالمغرب، وبحضور عدد من المسؤولين وممثلي الهيئات الاقتصادية ومنظمات الأعمال من الجانبين، إلى جانب فاعلين اقتصاديين ورجال أعمال مغاربة وأستراليين.

وقد شكل هذا اللقاء مناسبة للتأكيد على محدودية المبادلات التجارية بين البلدين رغم العلاقات الدبلوماسية التي تعود إلى سنة 1976، حيث لا تتجاوز قيمتها حوالي 98 مليون دولار سنويا، مع كون أستراليا المورد الـ69 للمغرب. كما تم التأكيد على أهمية استثمار التكامل الاقتصادي بين الطرفين، حيث تمثل أستراليا بوابة نحو السوق الآسيوية، في حين يشكل المغرب منصة استراتيجية نحو إفريقيا وأوروبا. وتم خلال النقاش إبراز مؤهلات جهة الرباط-سلا-القنيطرة من حيث البنية التحتية والمناطق الصناعية والموارد البشرية المؤهلة، إلى جانب القطاعات الواعدة مثل الطاقات المتجددة والصناعة الغذائية والطيران والسياحة. واختُتم اللقاء بالاتفاق على بلورة خارطة طريق لرفع التعاون، من خلال تنظيم لقاءات قطاعية، وتبادل البعثات الاقتصادية، ودراسة إحداث إطار مؤسساتي مشترك بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين