توجه الناخبون في كازاخستان، اليوم الأحد، إلى صناديق الاقتراع، للإدلاء بأصواتهم في استفتاء وطني حول مشروع تعديلات دستورية واسعة، تروم إرساء أسس “نموذج جديد للحكامة” في البلاد.
وتشمل هذه التعديلات، التي تهم نحو 80 في المائة من بنود الدستور، الانتقال من نظام رئاسي مركزي إلى “جمهورية رئاسية ببرلمان قوي”، وفق ما أكده رئيس البلاد، قاسم جومرت توكاييف، الذي يسعى من خلال هذه المبادرة إلى إعادة توزيع الصلاحيات وتعزيز آليات المراقبة و الموازنة في علاقات الدولة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين.
وكان الرئيس توكاييف قد تعهد، عقب احتجاجات يناير 2022 التي اندلعت تنديدا بغلاء المعيشة وخلفت 238 قتيلا ، بإرساء قواعد “دولة عادلة” عبر تحرير النظام السياسي. وصرح في هذا الصدد، بأن كازاخستان تتجه نحو “القطع مع المركزية المفرطة لصالح جمهورية رئاسية ببرلمان قوي”.
كما أكد الرئيس الكازاخستاني أن المقترحات تتوخى إرساء “نظام حكامة جديد” يقوم على إعادة توزيع السلطات وتعزيز آليات “الضوابط والموازين” داخل بنية الدولة.
وفي هذا السياق، أوضح أن المقترحات المعروضة على الاستفتاء تروم إرساء نظام سياسي أكثر انفتاحا وديمقراطية، بما يعزز استقرار هذه الدولة التي تعد القوة الاقتصادية الأولى في منطقة آسيا الوسطى.
وعلى المستوى المؤسساتي، تنص التعديلات المقترحة على منح رئيس الجمهورية صلاحيات تعيين عدد من كبار المسؤولين، لاسيما على رأس البنك المركزي وأجهزة الاستخبارات والمحكمة الدستورية، في إطار رؤية تروم تعزيز فعالية مؤسسات الدولة وضمان توازن السلط.
كما تتضمن المراجعات الدستورية، مقتضيات تتعلق بحرية التعبير والحق في الاحتجاج، مع التأكيد على ضرورة ممارسة هذه الحقوق في إطار احترام الأخلاق والنظام العام، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار في ظل سياق إقليمي ودولي يتسم بتحديات متزايدة.