أعلنت وزيرة الخارجية الفنزويلية ديلسي رودريغيز أن بلادها قررت مراجعة علاقاتها مع عدد من الحلفاء الذين ارتبطت بهم خلال السنوات الماضية، في خطوة وصفها مراقبون بأنها مؤشر على تحول ملحوظ في توجهات السياسة الخارجية لفنزويلا.
ويأتي هذا القرار ضمن عملية تقييم أوسع لمسار العلاقات الدولية التي نسجتها الحكومات السابقة، والتي ارتكز جزء كبير منها على اعتبارات أيديولوجية وتحالفات سياسية تقليدية طبعت مرحلة طويلة من الدبلوماسية الفنزويلية.
ويرى متابعون أن هذه المراجعة قد تكون لها تداعيات على علاقات كاراكاس مع أطراف كانت تحظى بدعمها في أمريكا اللاتينية، من بينها النظام في الجزائر وقيادة جبهة البوليساريو الانفصالية، حيث ظلت فنزويلا لسنوات من أبرز الداعمين لأطروحة الانفصال في قضية الصحراء داخل عدد من المحافل الدولية.
ويأتي هذا التحول في سياق تغييرات سياسية تشهدها العاصمة الفنزويلية، مع توجه القيادة الحالية إلى إعادة تقييم الإرث الدبلوماسي المرتبط بفترة حكم الرئيس السابق نيكولاس مادورو، والتوجه نحو سياسة خارجية أكثر براغماتية تقوم على إعادة ترتيب الشراكات الدولية والانفتاح على قوى فاعلة في الساحة الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، وهو ما قد يؤثر على توازنات عدة ملفات إقليمية خلال المرحلة المقبلة.