تم خلال لقاء بمدينة فياإيرموسا، عاصمة ولاية تاباسكو، جنوب شرق المكسيك، تسليط الضوء على الدور الذي تضطلع به اللغات والتعاون الجامعي في تعزيز الحوار الثقافي والفكري، وتوطيد جسور التفاهم بين المغرب ودول أمريكا اللاتينية، وبينها المكسيك.
وفي مداخلة بعنوان “الإسبانية والعربية كأداتين لغويتين ودبلوماسيتين في خدمة القضايا الوطنية”، خلال هذا اللقاء المندرج ضمن أنشطة المعرض الدولي للكتاب لجامعة خواريث المستقلة بولاية تاباسكو، الذي يشارك فيه المغرب كضيف شرف، أكد الكاتب والأكاديمي، مصطفى أمادي، على الأهمية البالغة التي تكتسيها اللغات والترجمة في نقل المعرفة وتعزيز التبادل الثقافي والعلمي بين المغرب وبلدان أمريكا اللاتينية بشكل عام، والمكسيك على الخصوص.
وأبرز الأكاديمي المغربي، خلال هذا اللقاء الذي استضافته كلية العلوم الاقتصادية والإدارية بالجامعة المكسيكية، بحضور عدد من الطلبة والأساتذة، الدور الذي تضطلع به المؤسسات الجامعية في دعم التقارب الفكري والحضاري بين الشعوب.
وأشار إلى أن التعاون الأكاديمي يشكل رافعة أساسية لتعزيز الحوار الثقافي والتعريف بالتراث المغربي واللاتيني، فضلا عن دوره في دعم التبادل العلمي بين جامعة عبد المالك السعدي ونظيراتها في المنطقة، لاسيما الجامعات المكسيكية.
كما تطرق الأستاذ المحاضر بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان ومدرسة الملك فهد العليا للترجمة بطنجة، إلى البعد الأكاديمي والدبلوماسي للمبادرات الثقافية والعلمية، ودوره في التعريف بالقضية الوطنية الأولى للمملكة داخل الأوساط الجامعية الدولية، مستحضرا، في هذا السياق، التوجه الأطلسي للمملكة، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في علاقاتها مع دول أمريكا اللاتينية، وكذا رؤية جلالته لتعزيز الحوار الثقافي والعلمي على الصعيد الدولي.
وشدد المتدخل على أن تثمين التراث اللغوي والثقافي وصيانته ونقله وترجمته يمثل رافعة أساسية لتعزيز التفاهم المتبادل بين الأمم، وللتعريف في الفضاءات الأكاديمية الدولية بمختلف الجوانب المرتبطة بالقضية الوطنية المغربية.
يشار إلى أن المشاركة المغربية في المعرض الدولي للكتاب بتاباسكو تعد الثانية للمغرب في حدث ثقافي بهذه الولاية المكسيكية، بعد النجاح الذي حققته فعاليات الأسبوع الثقافي المغربي الذي احتضنته مدينة فياإيرموسا، إلى جانب العاصمة مكسيكو ومدينة ألاموس بولاية سونورا، أواخر يناير الماضي، والذي مكن من التعريف بغنى التراث الثقافي والحضاري للمملكة.