احتضنت الوحدة الجوية الثالثة في بوخران بولاية راجستان تمرينا عسكريا رفيع المستوى نظمه سلاح الجو الهندي تحت اسم “فايوشاكتي 2026”، في عرض ميداني اكد حجم التطور الذي بلغته قدرات الدفاع والهجوم الجوي لدى جمهورية الهند. وحضرت رئيسة البلاد دروبادي مورمو فعاليات هذا الحدث إلى جانب وزير الدفاع رانجاث سينغ ورئيس أركان القوات الجوية الفريق أول أمر بريت سينغ، فضلا عن وفود عسكرية من دول صديقة لنيودلهي، من بينها المملكة المغربية وجمهورية مصر العربية وبريطانيا وفرنسا، وسط اهتمام إعلامي واسع. ويعد هذا التمرين، الذي يعني اسمه “القوة الجوية”، مناسبة لإبراز الجاهزية العملياتية للجيش الهندي عبر تشغيل منظومات متطورة وحديثة إلى جانب أنظمة تقليدية، تشمل أنظمة اعتراض أرضية وصواريخ أرض-جو، إضافة إلى مقاتلات ومروحيات وطائرات مسيرة.
وانطلقت المناورات بعزف النشيد الوطني الهندي وأداء أغنية “فاندي ماتارام” ذات الرمزية التاريخية المرتبطة بحركة التحرر من الاستعمار البريطاني، قبل عرض مواد بصرية حول قدرات القوات الجوية و”عملية سندور”. وشاركت في التمرين، الذي تجاوز عدد معداته 130 قطعة عسكرية، تشكيلات من مقاتلات “رافال” إلى جانب “سو 30 إم كي آي” و”ميغ 29” و”ميراج 2000” و”جاغوار” و”هوك”، فضلا عن طائرات النقل “سي-130 جي” و”سي-295” و”سي-17”، ومروحيات “دهروف” و”راتشاند”. ونفذت هذه المنصات ضربات دقيقة ضد أهداف افتراضية باستخدام ذخائر موجهة، مع محاكاة اشتباكات منسقة دعمتها أنظمة أرضية مثل “أكاش” و”سبايدر”، بما يعكس التنسيق المحكم بين القوات الجوية والبرية. كما برزت وحدات النخبة “جاورد” و”بارا إس إف” من خلال عملية ليلية افتراضية لتحرير رهائن وإنزال جوي أعقبته عملية اقتحام وإجلاء للمصابين، فيما شهدت المرحلة الليلية اعتراض أهداف معادية مفترضة وضربات دقيقة، ليُختتم الحدث بعرض جوي للطائرات المقاتلة والمسيّرات احتفاء بتاريخ القوات الجوية الهندية وإنجازاتها المتراكمة.