وأوضح الصحفي الإسباني، في تحليل نشره على قناته على موقع “يوتيوب” تحت عنوان “موندو مالديني”، أن المغرب، الذي بلغ نصف نهائي النسخة الأخيرة من كأس العالم وتوج بكأس أمم إفريقيا، يدخل هذه المنافسة بصفته أحد المنتخبات البارزة، مدعوما بمجموعة تضم “مواهب كبيرة جدا”، تمثل، بحسب رأيه، “أفضل جيل” في تاريخ كرة القدم المغربية.
ورغم إقراره بأن تكرار الإنجاز التاريخي الذي تحقق في قطر لن يكون أمرا سهلا، اعتبر مالديني أن لائحة اللاعبين الذين تم استدعاؤهم تتميز بـ”مستوى عال جدا”، وتعززت بعناصر من الطراز العالمي لم تكن حاضرة سنة 2022، على غرار إبراهيم دياز، الذي وصفه بأنه لاعب “قادر على تقديم إضافة حقيقية” للمنتخب الوطني.
وأضاف أن أسود الأطلس يخوضون هذا المونديال بدرجة أكبر من النضج، مستفيدين من الخبرة التي راكمها عدد من الركائز خلال الملحمة الكروية التي حققها المنتخب في الدوحة، وفي إطار دينامية تتسم بالاستمرارية.
وقال مالديني: “يمتلك المغرب هوية لعب واضحة ومتجانسة. إنه أفضل منتخب إفريقي من الناحية التكتيكية ومن حيث أسلوب اللعب العصري”، معتبرا أن المنتخب المغربي “خطير للغاية وجاهز بشكل جيد، ومنافسوه مطالبون بأخذ الحيطة والحذر منه”.
وفي تحليله لنقاط قوة المنتخب الوطني، أبرز الصحفي الإسباني تعدد الخيارات التي يتوفر عليها، وقدرته على اللعب سواء ضمن منظومة دفاعية متماسكة أو من خلال الضغط العالي، بفضل لاعبين يتمتعون بإمكانات بدنية كبيرة، من بينهم إسماعيل الصيباري.
وأشار إلى أن الخطورة تبقى حاضرة باستمرار على الأطراف بفضل مساهمات إبراهيم دياز وعبد الصمد الزلزولي، الذي يصل إلى المونديال وهو في أفضل حالاته، فيما يضم خط الوسط عدة عناصر من مستوى رفيع، من قبيل نائل العيناوي وعز الدين أوناحي وبلال الخنوس.
وفي الدفاع وبناء اللعب، اعتبر مالديني أن أشرف حكيمي يشكل عنصرا محوريا في الجهة اليمنى، بينما يوفر نصير مزراوي بدوره حلا متميزا في الجهة اليسرى.
كما نوه بأسلوب لعب المنتخب الوطني القائم على الاستحواذ واللعب العمودي والتوازن بين الشقين الدفاعي والهجومي، معتبرا أن وفرة الخيارات داخل المجموعة تجعل من الصعب للغاية تحديد التشكيلة الأساسية، خاصة في خط الوسط.
وفي ما يتعلق بدور المجموعات، توقع الصحفي الإسباني أن تكون المواجهة المرتقبة بين المغرب والبرازيل “واحدة من أفضل مباريات الدور الأول للمونديال”، بالنظر إلى جودة المنتخبين.