يحمل تعيين المغربية أودري أزولاي رئيسة لـمعهد العالم العربي في باريس أبعادا تتجاوز الطابع الإداري إلى رمزية ثقافية وحضارية لافتة. فأزولاي، ذات الجذور الأمازيغية اليهودية المغربية، وابنة مستشار جلالة الملك، تجسد من خلال هذا المنصب صورة المغرب المتعدد الروافد، كما يعكس حضورها على رأس مؤسسة ثقافية مرموقة في فرنسا مكانة الكفاءات المغربية داخل الفضاء الأوروبي. ويُنظر إلى هذا التعيين باعتباره إشارة قوية إلى تقدير الخبرة المغربية في إدارة الشأن الثقافي وتعزيز التقارب بين الضفتين.
كما يعد هذا الاختيار تتويجا لمسار مهني ودبلوماسي حافل لأودري أزولاي، التي راكمت تجربة واسعة في مجال الثقافة والتعاون الدولي، وأسهمت في مد جسور الحوار بين أوروبا والعالم العربي. ويعزز توليها رئاسة المعهد من دينامية التفاعل بين الثقافات والجاليات، ويكرس دور المؤسسة كمنصة للتلاقي الفكري والإبداعي. إنها خطوة تعكس ثقة في كفاءتها، وتؤكد في الوقت ذاته على أهمية الرهان الثقافي في توطيد العلاقات وتعميق التفاهم بين الشعوب.