نجاح كأس أمم إفريقيا 2025 تتويج للرؤية الاستراتيجية للمملكة في مجال الرياضة

أكد مدير معهد علوم الرياضة بفاس، ميمون بنعلي، أن التنظيم الاستثنائي للمغرب لكأس أمم إفريقيا 2025 يعد تتويجا لرؤية استراتيجية واستشرافية ومندمجة للمملكة في المجال الرياضي، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأوضح السيد بنعلي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المغرب وفر كل مقومات النجاح لجعل هذه النسخة تظاهرة مرجعية قارية ودولية، حظيت بإعجاب الهيئات القارية والدولية لكرة القدم.

وأبرز أن هذا التنظيم الذي يستجيب لأعلى المعايير الدولية، مكن المملكة من تعزيز صورتها كأرض متميزة لاحتضان التظاهرات الرياضية العالمية.

وسلط السيد بنعلي الضوء على العديد من العوامل الأساسية لهذا النجاح، لاسيما البنيات التحتية فائقة الحداثة والفعالية، والتخطيط اللوجستي المحكم والتنسيق المهني والدقيق بين مختلف المتدخلين والتنظيم الأمني المحكم، إلى جانب التدبير السلس وغير المسبوق للجماهير.

وأوضح أن هذه العناصر مجتمعة ساهمت في النجاح الباهر للنسخة المغربية من كأس أمم إفريقيا، كما عززت قدرة المملكة على تثمين صورتها كبلد قاطرة في القارة الإفريقية.

وأضاف أن كأس أمم إفريقيا 2025 مكنت المغرب من ترسيخ موقعه كدولة حديثة ومتقدمة، تتوفر على رؤية استراتيجية واضحة على المدى القريب والمتوسط والبعيد في المجال الرياضي وما يتجاوزه.

كما أبرزت هذه التظاهرة القارية، يضيف المتحدث، صورة شعب مغربي مضياف ومنفتح، إلى جانب صورة مملكة مستقرة ومزدهرة ومتجهة بثبات نحو المستقبل.

وعلى المستوى الإعلامي، أوضح السيد بنعلي أن هذه النسخة من “الكان” عرفت تغطية غير مسبوقة، بمشاركة أكثر من 3800 وسيلة إعلامية، وبث المنافسات في نحو ثلاثين دولة أوروبية. أما على الصعيدين الاقتصادي والتجاري، فقد تميز هذا الحدث بارتفاع مداخيل الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم بأكثر من 90 في المائة.

وتابع أن هذا النجاح يندرج في إطار استمرارية الإنجازات الرياضية الكبرى التي حققها المغرب خلال السنوات الأخيرة، بفضل سياسة وطنية طموحة جرى تفعيلها منذ سنة 2008 تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي ما فتئ يدعو إلى جعل الرياضة رافعة حقيقية للتنمية، وخلق الثروة، وتعزيز الإدماج الاجتماعي.

وأكد في هذا السياق “إننا نجني اليوم ثمار هذه الرؤية الملكية الطموحة، لاسيما من خلال إحداث أكاديمية محمد السادس لكرة القدم”، مذكرا بالإنجازات غير المسبوقة للمنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها العمرية، من بينها التتويج بثلاثة ألقاب لكأس إفريقيا للاعبين المحليين (الشان) في ظرف عشر سنوات، وإحراز لقب عالمي لفئة أقل من 20 سنة، ونيل الميدالية البرونزية في الألعاب الأولمبية بباريس (أقل من 23 سنة)، وبلوغ نهائي كأس العالم لفئة أقل من 17 سنة، فضلا عن الملحمة التاريخية لأسود الأطلس في مونديال قطر.

ولمواكبة هذه الدينامية الرياضية، أشار بنعلي إلى أن المغرب اختار أيضا إحداث عدة معاهد لعلوم الرياضة، موضحا أن هذه المؤسسات العمومية للتعليم العالي، وعددها أربعة، تعنى بالتكوين والبحث العلمي والابتكار في مجال علوم الرياضة.

وأوضح أن معهد علوم الرياضة بفاس، الذي افت تح سنة 2022، يندرج تماما ضمن هذه الدينامية، مبرزا أن عددا من طلبة وأطر المعهد شاركوا في كأس أمم إفريقيا 2025، سواء كمتطوعين أو بعقود مع الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، في تجسيد عملي لانخراط الكفاءات الوطنية في إنجاح هذا الحدث القاري البارز.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد