قال السيد عبدالعزيز بن عثمان التويجري، المدير العام السابق للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، إن المغرب قدّم نموذجًا راقيًا في الحكمة وضبط النفس خلال نهائي كأس أمم إفريقيا، مبرزًا أن اختياره عدم التصعيد والتنازل عن اللقب جاء تفاديًا لما وصفه بـ«الانزلاق نحو الأسوأ»، رغم كونه جديرًا بالتتويج.
وأوضح التويجري، في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي، أن قراءة ما جرى في المباراة النهائية تؤكد أن المغرب تعامل بروح عالية من المسؤولية، خاصة في ظل الأجواء المشحونة التي رافقت اللقاء، وما سبقه من احتجاجات واستفزازات.
وأضاف أن الاحتجاج على ضربة جزاء وصفها بـ«الصحيحة مائة في المائة»، والدعوة إلى الانسحاب، كان من شأنه أن يفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة تمس بصورة الكرة الإفريقية، غير أن المغرب فضّل تغليب المصلحة العامة والاستقرار على حساب لقب قاري مستحق.
واعتبر المدير العام السابق للإيسيسكو أن هذا الموقف يعكس، مرة أخرى، قيم الدولة المغربية التي اختارت الحكمة وتفادي الانزلاق نحو الفوضى، مؤكدًا أن مثل هذه القرارات، وإن بدت قاسية رياضيًا، فإنها تُسجَّل في رصيد المغرب أخلاقيًا وتاريخيًا.
وختم التويجري تدوينته بالتأكيد على أن صورة المغرب ستظل قوية بفضل تعامله الرصين مع اللحظات الحرجة، سواء داخل الملاعب أو خارجها.