تصويت مرتقب لمجلس الأمن حول الصحراء يعزز مقترح الحكم الذاتي المغربي

يدخل ملف الصحراء المغربية، منعطفًا حاسمًا مع عرض مشروع قرار أمريكي على مجلس الأمن الدولي يدعم خطة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، بوصفها الحل الواقعي والدائم للنزاع الممتد منذ خمسين عامًا. ويتطلب القرار موافقة تسعة أعضاء على الأقل، مع شرط عدم استخدام أي دولة من الدول الخمس دائمة العضوية الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، وبريطانيا حق “الفيتو”. ويقترح المشروع تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام “مينورسو” لعام إضافي، مؤكدًا أن المبادرة المغربية هي الخيار الأنسب لضمان الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة.

 

وقد عبرت عدة دول عن تأييدها لخطة الحكم الذاتي، على رأسها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا، معتبرة إياها الخيار الأكثر واقعية وقابلاً للتطبيق. وفي يوليوز الماضي، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعمه لسيادة المغرب على الصحراء، واصفًا مبادرة الحكم الذاتي بأنها “الحل الوحيد”، فيما أكد مبعوثه الخاص على جهود واشنطن لتحقيق اتفاق سلام شامل. ومن جانبها، أعادت فرنسا التأكيد على اعترافها بسيادة المغرب، فيما تبعتها بريطانيا في يونيو، لتصبح ثالث دولة من أعضاء مجلس الأمن تؤيد المبادرة المغربية، في حين اتجهت عدد من الدول الأوروبية الأخرى نحو نفس الموقف، معتبرة أن الحكم الذاتي هو الطريق الأمثل لإنهاء النزاع.

 

ويواصل المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس تعزيز حقوقه المشروعة في أقاليمه الجنوبية من خلال دبلوماسية ملكية نشطة واستباقية. وقد حققت المملكة منذ اعتلاء جلالته العرش نجاحات ملموسة على الصعيد الدولي، أبرزها اعتراف دول كبرى بسيادة المغرب على الصحراء، ما يوثق مصداقية المخطط المغربي ومتانة موقفه الدبلوماسي. وفي المقابل، يظل خصوم الوحدة الترابية للمملكة يواجهون سلسلة إخفاقات، إذ لم تعترف غالبية دول العالم من أعضاء الأمم المتحدة بـ”الجمهورية الوهمية”، مما يؤكد وضوح التأييد الدولي لمقاربة المغرب في إرساء السلام والاستقرار في المنطقة.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد