جمعية “توكر أولماس” لتدبير المكتسبات… دعم عمومي كبير و حصيلة ضئيلة

يستمر الجدل في جماعة أولماس حول طبيعة المشاريع والبرامج التي تنفذها جمعية “توكر أولماس لتدبير المكتسبات”، بعد الكشف عن تفاصيل المقترحات الواردة ضمن مشروع جديد تبلغ كلفته الإجمالية 2.8 مليون درهم.

 

وتشير الوثائق إلى تخصيص مبالغ مالية وُصفت بـ“غير المبررة ميدانيًا”، من بينها 100 ألف درهم لإنتاج فيلم وثائقي حول أماكن انتقاء المستفيدين، أي ما يعادل 3% من الميزانية العامة للمشروع، إضافة إلى 400 ألف درهم للتدبير الداخلي الذي يشمل واجبات الكراء وتعويضات الأجور والتجهيز وانتقاء الموارد البشرية، بنسبة 16% من مجموع الدعم.

 

هذه الأرقام أثارت تساؤلات في الأوساط المحلية حول جدوى هذه النفقات ومدى ارتباطها المباشر بالأهداف المعلنة للمشروع، خاصة وأن الجمعية ترفع شعار تشجيع التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي في الوسط القروي. فبينما تعاني بعض المدارس في المنطقة من ضعف النقل المدرسي وغياب التجهيزات الأساسية، يذهب جزء مهم من الدعم إلى نفقات إدارية وأعمال ترويجية لا تنعكس فعليًا على الواقع التعليمي.

 

ويرى متتبعون أن مثل هذه المقترحات تكشف عن غياب الحكامة المالية الرشيدة داخل بعض الجمعيات المستفيدة من المال العام، مما يستدعي تدخلاً رقابيًا من الجماعة المحلية والجهات الوصية للتأكد من نجاعة صرف الموارد العمومية وتوجيهها نحو الأهداف التنموية الحقيقية.

 

وفي المقابل، تؤكد أصوات أخرى أن مثل هذه المشاريع ينبغي أن تخضع لتقييم موضوعي يستند إلى معايير الأثر والنتائج بدل الاكتفاء بعرض الأرقام في التقارير الرسمية. فالتمويل العمومي لا يقاس بحجمه، بل بما يحدثه من تحسن ملموس في جودة التعليم وظروف التمدرس بالعالم القروي .

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد