أثار النائب البرلماني التويزي ورئيس فريق الاصالة و المعاصرة صدمة تحت قبة البرلمان، بعد كشفه عن معطيات مثيرة تفيد بتورط بعض الشركات في ممارسات غريبة وخطيرة، تتمثل في طحن الورق وتحويله إلى دقيق يُوزع ضمن الدعم الموجه للفقراء. هذه التصريحات أحدثت حالة من الذهول داخل المؤسسة التشريعية، بالنظر إلى خطورة ما تحمله من اتهامات تمس بشكل مباشر صحة المواطنين وجودة المواد الغذائية التي تصل إلى الطبقات الهشة.
وأوضح التويزي أن هذه الفضيحة تعكس اختلالات عميقة في منظومة الرقابة، محذرًا من استمرار التلاعب في المواد المدعمة، في ظل صمت بعض الجهات التي يُفترض أن تضمن جودة المواد الغذائية الموزعة على المواطنين. وأضاف أن عدداً من الأسر في القرى والمدن تشتكي من رداءة الدقيق المدعم، الذي لا يصلح للاستهلاك الآدمي في كثير من الأحيان.
وطالب عدد من النواب بضرورة فتح تحقيق وطني شامل لتحديد هوية الشركات المتورطة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في هذه الممارسات التي وصفوها بـ”الإجرامية”. كما شددوا على أهمية إصلاح نظام الدعم الغذائي بما يضمن الشفافية ويصون كرامة المستفيدين، معتبرين أن ما جرى يشكل إنذاراً خطيراً حول واقع الأمن الغذائي في المغرب.