قبل نيويورك: البوليساريو يتهرّب من الحقيقة

بقلم : يونس آيت الحاج

 

مع اقتراب التصويت التاريخي في مجلس الأمن، حاولت جبهة الانفصاليين، كما هي عادتها، التظاهر بـ«النوايا الحسنة» عبر إعلان «اقتراح موسع لحل سياسي» للنزاع في الصحراء المغربية، مدعية استعدادها للتفاوض مع المملكة لإقامة «علاقات استراتيجية ومتبادلة المنفعة». محاولة تمثيل دور الدبلوماسية الراقية.

 

هذا التحول الطفيف من لغة الحرب إلى لغة الحوار يكشف هشاشة موقفها، بعد أن تحولت التصريحات العسكرية المهيبة بـ«الانتصارات» إلى كلمات براقة بلا مضمون، وكأن البوليساريو اكتفت بالتمثيل الدبلوماسي لتغطية فشلها المستمر على الأرض.

 

ولا يخفى على أحد أن الجزائر، الراعي الأول للانفصاليين، تعيش حالة من الذعر، فهي ترى كيف يتآكل نفوذها تدريجيًا أمام السيطرة المتزايدة للمغرب على الملف الدولي. كل هذه التصريحات، سواء من حيث الشكل أو المضمون، لا تهدف إلا إلى خلق وهم بالجدية الدبلوماسية، في حين الحقيقة مكشوفة للجميع.

 

في النهاية، ما يُقدّم على أنه «مبادرة سياسية» ليس إلا محاولة يائسة لإعادة رسم صورة البوليساريو قبل الصدمة الحقيقية في نيويورك. خطاب مزخرف بالكلمات الدبلوماسية لا يغيّر حقيقة واحدة: أن الانفصاليين فقدوا زمام المبادرة، وأن كل محاولاتهم لتجميل الفشل ستظل محل سخرية في كتب التاريخ.

يمكنكم مشاركة المقال على منصتكم المفضلة
اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. نفترض أنك موافق على ذلك، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا رغبت في ذلك. قبول قراءة المزيد